التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٥٥ - البابية والبهائية
الظهورات لا إله إلّا اللّه وأنّ مظهر نفسه لحقّ لاريب فيه، كلّ بأمر اللّه من عنده يخلقون ...».
وفي لوح القائم: «وإنّني أنا القائم الذي كلّ ينتظرون يومه وكلّ به يوعدون، قد خلقني اللّه بأمره وجعلني قائما على كلّ نفس بما قد آتاني اللّه من الآيات وإنّه هو المهيمن القيّوم ... إلى أن يقول: قل كلّ شيء هالك إلّا وجهه، كذلك يظهر اللّه صدق مانزل لعلكم تتذكّرون ... ويختتم اللوح بقوله: ولعمري أنّ أمر اللّه في حقّي أعجب من أمر محمد رسولاللّه من قبل لو أنتم فيه تتفكّرون. قل إنّه رُبّي في العرب ثمّ من بعد أربعين سنة قد نزّل اللّه عليه الآيات، قل إنّي ربّيت في الأعجمين وقد نزّل اللّه عليّ من بعد ما قد قضى من عمري خمسة بعد عشرين سنة آيات التي كلّ عنها يعجزون. إنّا كنّا نستنسخ ماكنتم به تعملون ...».[١]
أمّا البهائية فهم أخلاف فرقة الباب تاهوا في بيداء الضلال كماتاه أسلافهم. وأوّل من استخلف الباب هو الميرزا يحيى بنعباس النوري الملقّب بصبح أزل، وأصبح خليفة الباب سنة ١٢٦٥، وارتحل هو وأصحابه إلى بغداد، وتغيّب هناك عن أعين الناس، وكان الواسطة بينه وبين أغنام البابيّة أخاه الميرزا حسين علي الملقّب ببهاء اللّه الذي تغلّب على أخيه (صبح أزل) بعدئذ وعزله وقام مقامه وإليه تنتمي الفرقة البهائية.
وإليك من كلمات «صبح أزل» أنزلها بصورة آيات!!:
«سبحان الذي نزّل الكتاب بالحقّ فيه آيات اللوح هدىً وبشرى لقوم يسمعون، أن اتبع حكم ربّك لا إله إلّا هو كلّ إليه ترجعون. وأنّ في الحِيْنِ قد خرجن الحوريات من قصرٍ بحكم ربّك العزيز الحميد، وأنّ من دعائهنّ قل هذا الحرف، فلمّا جاء الرجال الذين يقاتلون من اللّه بالحقّ فإنّا نحن لفائزون. وأنّ وعد اللّه لمفعول. قل الحكم في يوم الأمر كان من لدي لمشهودا أن ارجعن وسبّحن ربّ الخلق الذي بيده ملكوت كلّ شيء وأن لا إله إلّا هو الغنيّ الحميد».[٢]
[١] - فلسفه نيكو، ج ٤، ص ٤٤- ٥٠؛ و لغتنامه، مادة« باب»، ص ٣٧٧٧.
[٢] - فلسفه نيكو، ج ٤، ص ٦٠.