منع تدوين حديث انگيزه ها و پيامدها - شهرستانى، سيد على؛ مترجم سيد هادي حسيني - الصفحة ٤٧٨ - نگرش اهل بيت عليهم السلام
و آخرَ رابع لم يَكْذِب على رسول الله، مُبغض للكذبِ خوفاً مِنَ الله وتعظيماً لرسول الله، لَمْ يَنْسَهُ بل حَفِظَ ما سَمِعَ على وجهه فجاءَ به كما سَمِعَ لم يَزِد فيه ولم يَنْقُص منه، وعَلِمَ الناسخَ مِنَ المَنْسُوخ فَعَمِلَ بالناسخِ وَرَفَضَ المنسوخ.
فإنّ أمرَ النبى مثلُ القرآن ناسخٌ ومنسوخٌ وخاصٌّ وعامٌّ ومحكمٌ ومتشابه.
قد كانَ يكون من رسول الله الكلامُ لَه وجهان كلامٌ عام وكلام خاصّ مِثلُ القرآن.
وقال الله عزّ وجلّ فى كتابه: ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا ...[١] فَيَشْتَبِهُ على مَن لم يَعْرِف ولَمْ يَدْرِ ما عَنَى اللهُ به و رسولُه وليسَ كُلُّ أصحاب رسول الله كان يَسْأَلُه عن الشيء فيفهَمُ وكان منهم من يَسألُه ولا يستَفهِمُهُ حتّى إن كان لَيُحبُّون أن يَجِيءَ الأعرابى والطارِئُ فيسألَ رسول الله حتّى يسمعوا.
وقد كنتُ أدْخُلُ على رسول الله كُلَّ يوم دَخْلَةً وكلَّ لَيْلَة دَخلَةً فيُخَلِّينى فيها أدورُ معه حيثُ دارَ وقد عَلِمَ أصحابُ رسول الله أنّه لم يَصنَع ذلك بأحد من الناس غيرى فرُبّما كان فى بيتى يأتينى رسول الله أكثرُ ذلك فى بيتى.
وكنتُ إذا دخلتُ عليه بعضَ منازله أخْلانى وأقامَ عنّى نساءَهُ فلا يبقى عنده غَيْرى؛ وَإذا أتانى للْخَلْوة معى فى منزلى، لم تَقُمْ عنّى فاطمة، ولا أحدٌ مِن بَنى.
وكنتُ إذا سألتُهُ أجابنى وإذا سَكَتُّ عنه فَنِيَتْ مسائلى ابتدأنى.
فما نَزَلَت على رسول الله آيةٌ من القرآن إلّا أقرأنيها وأملاها عَلَى فكتَبْتُها بِخَطّى وعَلَّمنى تأويلها وتفسيرها وناسِخَها ومنسوخها ومُحكَمها ومُتَشابهها وخاصّها وعامّها ...
ولا عِلماً أمْلاه عَلَى وكَتَبْتَهُ منذ دعا الله لى بما دَعا وما تَرَكَ شيئاً عَلَّمَهُ اللهُ مِن حَلال ولا حَرام ولا أمْر ولا نَهْى كانَ أو يكون ولا كتاب مُنزَل على أَحَد قبلَه مِن طاعة أو
[١] . حشر. ٧/