منع تدوين حديث انگيزه ها و پيامدها - شهرستانى، سيد على؛ مترجم سيد هادي حسيني - الصفحة ٤٨١ - نگرش اهل بيت عليهم السلام
وَمُلُوكٌ فِى أَطْرَافِ الْارَضِينَ، يَمْلِكُونَ الْامُورَ عَلَى مَنْ كَانَ يَمْلِكُهَا عَلَيْهِمْ، وَيُمْضُونَ الْاحْكَامَ فِيمَنْ كَانَ يُمْضِيهَا فِيهِمْ، لَا تُغْمَزُ لَهُمْ قَنَاةٌ، وَلَا تُقْرَعُ لَهُمْ صَفَاةٌ.
أَلَا وَإِنَّكُمْ قَدْ نَفَضْتُمْ أَيْدِيَكُمْ مِنْ حَبْلِ الطَّاعَةِ، وَثَلَمْتُمْ حِصْنَ اللهِ الْمَضْرُوبَ عَلَيْكُمْ بِأَحْكَامِ الْجَاهِلِيَّةِ، فَإنَّ اللهَ سُبْحَانَهُ قَدْ امْتَنَّ عَلَى جَمَاعَةِ هذِهِ الْامَّةِ فِيمَا عَقَدَ بَيْنَهُمْ مِنْ حَبْلِ هذِهِ الالْفَةِ الَّتى يَنْتَقِلُونَ فِى ظِلِّهَا، وَيَأْوُونَ إِلَى كَنَفِهَا، بِنِعْمَة لَا يَعْرِفُ أَحَدٌ مِنَ الْمُخْلُوقِينَ لَهَا قِيمَةً لِانَّهَا أَرْجَحُ مِنْ كُلِّ ثَمَن وَأَجَلُّ مِنْ كُلِّ خَطَر.
وَاعلَمُوا أَنَّكُمْ صِرْتُمْ بعْدَ الْهِجْرَةِ أَعْرَاباً، وَبَعْدَ الْمُوَالاةِ أَحْزَاباً، مَا تَتَعَلَّقُونَ مِنَ الْاسْلَامِ إِلا بِاسْمِهِ، وَلَا تَعْرِفُونَ مِنَ الْايمَانِ إِلَّا رَسْمَهُ.
تَقُولونَ: النَّارَ وَلَا الْعَارَ، كَأَنَّكُمْ تُرِيدُونَ أَنْ تُكْفِئُوا الْاسْلَامَ عَلَى وَجْهِهِ، انْتِهَاكاً لِحَرِيمِةِ، وَنَقْضاً لِمِيثَاقِهِ الَّذى وَضَعَهُ اللهُ لَكُمْ حَرَماً فِى أَرْضِهِ وَأَمْنَاً بَيْنَ خَلْقِهِ، وَإِنَّكُمْ إِنْ لَجَأْتُمْ إِلَى غَيْرِهِ حَارَبَكُمْ أَهْلُ الْكُفْرِ، ثُمَّ لَا جَبْرَائِيلُ وَلَا مِيكَائِيلُ وَلَا مُهاجِرُونَ وَلَا أَنْصَارٌ يَنْصُرُونَكُمْ إِلَّا الْمُقَارَعَةَ بِالسَّيْفِ حَتَّى يَحْكُمَ اللهُ بَيْنَكُمْ.
وَإِنَّ عِنْدَكُمْ الْامْثَالَ مِنْ بَأْسِ اللهِ وَقَوَارِعِهِ، وَأَيَّامِهِ وَوَقَائِعِهِ، فَلَا تَسْتَبْطِئُوا وَعيدَهُ جَهْلًا بِأَخْذِهِ، وَتَهَاوُناً بَبَطْشِهِ، وَيَأْساً مِنْ بَأْسِهِ، فَإنَّ اللهَ سُبْحَانَهُ لَمْ يَلْعَنِ الْقَرْنَ الْمَاضِى بَيْنَ أَيْدِيكُمْ إِلَّا لِتَرْكِهِمُ الْامْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْى عَنِ الْمُنْكَرِ، فَلَعَنَ اللهُ السُّفَهَاءِ لِرُكُوبِ الْمَعَاصِى، وَالْحُلَمَاءَ لِتَرْكِ التَّنَاهِى.
أَلَا وَقَدْ قَطَعْتُمْ قَيْدَ الإسْلَامِ وَعَطَّلْتُمْ حُدُودَهُ وَأَمَتُّمْ أَحْكَامَهُ أَلَا وَقَدْ أَمَرَنِى اللّهُ بِقِتَالِ أَهْلِ الْبَغْى وَالنَّكْثِ وَالْفَسَادِ فِى الْارْضِ فَأَمَّا النَّاكِثُونَ فَقَدْ قَاتَلْتُ، وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَقَدْ جَاهَدْتُ، وَأَمَّا الْمَارِقَةُ فَقَدْ دَوَّخْتُ، وَأَمَّا شَيْطَانُ الرَّدْهَةِ فَقَدْ كُفِيتُهُ بِصَعْقَة سُمِعَتْ لَهَا وَجْبَةُ قَلْبِهِ وَرَجَّةُ صَدْرِهِ،
وَبَقِيَتْ بَقِيَّةٌ مِنْ أَهْلِ الْبَغْى، وَلَئِنْ أَذِنَ اللهُ فِى الْكَرَّةِ عَلَيْهِمْ لَادِيلَنَّ مِنْهُمْ إِلَّا مَا يَتَشَذَّرُ فِى أَطْرَافِ الْبِلَادِ تشذّراً.