عيون مسائل النفس - حسن زاده الآملي، الشيخ حسن - الصفحة ٤٤٠ - حكمة عرشية
و اعلم ان كلامنا على التفصيل و التحقيق حول الابصار مدون فى الدرس الحادى عشر من كتابنا دروس اتحاد العاقل بالمعقول و فى النكتة التاسعة و ثمانمائة من كتابنا الف نكتة و نكتة . و حدسنا أن كلامى إبن هيثم و الفارابى صارا من اسباب انتقال المولى صدراء إلى الحكم بالانشاء , قدس الله سبحانه اسرارهم و شرف انوارهم - .
الفص الشيثى ص ١٠٧ من شرح القيصرى فى الابصار و الرؤية فى المرائى مطلوب , حيث نقل من الباب الثالث و الستين من الفتوحات المكية أن الانسان يدرك صورته فى المرآة , و يعلم قطعا أنه ادرك صورته بوجه , و انه ما ادرك صورته بوجه لما يراها فى غاية الصغر لصغر جرم المرآة , او الكبر لعظمه , و لا يقدر أن ينكر أنه رأى صورته , و يعلم أنه ليس فى المرآة صورة , و لا هى بينه و بين المرآة , فليس بصادق و لا كاذب فى قوله انه رأى صورته , و ما رأى صورته . فما تلك الصورة , و ما شأنها , و اين محلها ؟ فهى منفية ثابتة موجودة معدومة مجهولة , اظهرها الله - سبحانه - هذه لعبده ضرب مثال , ليعلم و يتحقق أنه إذا عجز و حار فى درك حقيقة هذا و هو من العالم , و لم يحصل له عنده علم بتحقيقه , فهو بخالقها أعجز و أجهل و أشد حيرة .
٦ - اعلم ان كل واحدة من الخمس الظاهرة و الحاستين الباطنتين أى الخيال و الوهم , اذا استعملها العقل فى الطاعات و اقتناء الخيرات , و اصطياد الحقائق النورية صارت أبواب الجنان فهى مع العاقلة ثمانية أبواب للجنة , و المروى عن مولانا الامام الباقر عليه السلام( : أحسنوا الظن بالله , و اعلموا أن للجنة ثمانية ابواب عرض كل باب منها مسير أربعمائة سنة) [١] . و ان لم تكن تحت اطاعة العاقلة فهى تصير سبعة ابواب لجهنم قوله سبحانه - : ( و إن جهنم لموعدهم أجمعين لها سبعة أبواب لكل باب منهم جزء مقسوم) [٢] .
و راجع فى التحقيق و البحث عن ذلك المطلب الاهم إلى الفصل السادس و العشرين من الباب الحادى عشر من كتاب نفس الأسفار [٣] , و إلى الباب الرابع عشر من علم اليقين للفيض فى ابواب الجنة [٤] , و إلى الفصل الثانى من الباب الخامس عشر منه فى ابواب جهنم [٥] . و كذلك إلى الدرس الواحد و العشرين من كتابنا فى اتحاد العاقل بالمعقول , و إلى
[١] علم اليقين للفيض , باب ١٤ , ط ١ , ص ٢٢٢ .
[٢] الحجر : ٤٤ , ٤٥ .
[٣] الأسفار , ط ١ , ج ٤ , ص ١٨٧ .
[٤] علم اليقين للفيض , ط ١ , ص ٢٢٢ .
[٥] المصدر , ص ٢٢٦ .