عيون مسائل النفس - حسن زاده الآملي، الشيخ حسن - الصفحة ٢٨٢ - القول فى النفس
النوع الكائن بالصناعة لأن النوع الطبيعى جوهر , و النوع الصناعى عرض .
و النفس جوهر لأنها لجسم طبيعى ( كذا فى ص . لأنها نوع لجسم طبيعى - ظ ) . و الجسم الطبيعى صنفان : فمنه بسيط , و منه مركب . و البسيط مثل النار و الهواء و الماء , و المركب مثل الحيوان و النبات . و ليس النفس نوعا جسم بسيط بل مركب ( كذا فى ص . و ليس النفس نوعا لجسم بسيط بل مركب - ظ ) . و ذلك لأن كل شى ء مما له نفس فهو حى , و كل حى مستحيل فلابد له من غذاء بدل ما يتحلل منه , و يعين على نشوه .
و الغذاء يحتاج إلى ضروب من الالات : فمنها ما يحتاج إليه ليورده الجسم المغتذى و ليحويه و ينفذه كالعروق فى الحيوان , و الساق و القضبان فى النبات .
و منها ما حاجة الغذاء اليه ليحويه و تحيله إلى ملاومته ( كذا . مداومته - ظ ) كالمعدة للحيوان , و كاللحم الذى فى تجويف ساق النبات فى النبات .
و منها ما حاجة الغذاء إليه ليبرز فضوله كأمعاء الحيوان , و مخارج الصمغ للنبات .
و قد يكثر الالة فى الحى لكثرة كماله و كثرة فعاله , لأنه لما كان حيا كانت له أعضاء الحيوة و هى القلب و الدماغ و ما يتصل بهما , و لما كان حساسا كان له عصب و حواس , و لما كان متحركا بارادته كان لهما عصب و عقل .
و إذا كان هذا هكذى ( هكذا ) فعلم أن النفس كمال اولى لجسم آلى . و هذا حد جامع يعم كل نفس . . . نحمل ( ص ) .
و أما تعبيره للفظة الالى فصميره مكانها خبرا فاتا بالقوة فان المعنى فى الحدين جميعا واحد ( كذا فى ص . و أما تغييره للفظة الالى و تضميره - أو : و تطميره , أو : و تصميره - مكانها حيا فأتى بالقوة فان المعنى فى الحدين جميعا واحد - ظ ) . و ذلك أنه لم يعن بقوله( : ذى حيوة بالقوة) أن البدن كان فى ذاته قبل حدوث النفس ثم قبل النفس بما فيه من إمكان الحيوة , بل أنما معنى قوله( ذى حيوة بالقوة) أى أن له آلة يمكن أن يجرى فى أفعال الحيوة . فمعنى آلى و ذى حيوة بالقوة , واحد .
فهذا حد ارسطاطاليس الذى حد به النفس مع شرحه الذى شرحنا , و إيضاحنا لكل لفظة فيه .
و إذ ذكرنا حدى افلاطون و ارسطاطليس , و بينا معنى كل لفظه فى كل واحد منهما , فلنخبر الان عن قوى النفس , فنقول :
إن قوى النفس الأولى هى التى كالأجناس لها فى القوى ثلاثة ( كذا ص . ثلاث