عيون مسائل النفس - حسن زاده الآملي، الشيخ حسن - الصفحة ٨٠ - ينبوع الحيوة
فلست سوى أعمالك الأخروية *** و لست سوى أفعالك الدنيوية
و الاعمال إما الكسب بالصدق و الصفا *** أو الاكتساب باحتيال و خدعة
لذا جاء فى فصل الخطاب المحمدى *** لها و عليها فى مجازاة صفقة
فجنتك و النار فيك و تزعم *** بأنهما فى حيز ما بفجوة
و للجنة و النار فينا مظاهر *** و الافاق مثل الأنفس بالسوية
و عامل فعل كان نفس جزائه *** ألا ملكات عجنت بالسريرة
إذا فتحت عيناه فى صقع ذاته *** فاما وجوه من وجوه دميمة
و إما وجوه من حسان كريمة *** لئن كانت الأفعال من حسن شيمة
سرائرها تبلى له الويل لو رأى *** سريرته مشحونة بالرذيلة
و أنت ترى الاناس فى السوق قد بدى *** تجسم أعمال فهذا كحية
و هذا كخنزير و ذاك كثعلب *** و ذا سبع ينحو افتراس الفريسة
و شرذمة كانت من اهل السعادة *** يميل اليه الطبع من غير وحشة
و حشرهم يوم النشور كنشرهم *** هنا فى جماعات و سوق و سكة
و اكثر الأعمال سراب و أنما *** لقد حسب الظمان ماء بقيعة
تجسم الأعمال من الدين الأحمدى *** تمثل الأعمال بهاتى الوتيرة
و لست سوى الدين الذى كنت تعمل *** تمثل الايمان بصورة سدرة
و أخلاقك الأنهار الأربعة جرت *** و طوبى مثال النفس طابت بطيبة
و من عامل الخلق بأخلاق سوئه *** ففى قبره كان له سوء ضغطة
إذا كنت فى برنامج فى التمثل *** نجحت به فى ذاتك بعد صفوة
تنورت من نور الجمال المحمدى *** بتطهير ذاتى من صبوح بشربة
سمعت باذانى فصول أذانه *** فيالذة قد أقبلت صوب مهجتى
بكيت بكاء عاليا حينما قضى *** حبيب إله العالمين لصحبتى
و يا حسن صوت لست أقدر وصفه *** على صوت داود بأحسن لهجة