عيون مسائل النفس - حسن زاده الآملي، الشيخ حسن - الصفحة ٨٢ - ينبوع الحيوة
ففى دارها الأولى انفعال لضعفها *** و أما فى الأخرى فهى فعل لقوة
على ذلك الفعل نصوص تظافرت *** و ننشئكم فى منطق الوحى عروتى
خوارق عادات كذا معجزاتها *** هى أنما من فعل نفس منيعة
عليك بما فى الباب من باب العلم جا *** بقلعه باب خيبر دون طرفة
فقلعه ثم قذفه خلف ظهره *** لما كان ذا من قوة جسدية
لما كان عضو بالغذاء تحركا *** لما كان الأعضاء بذاك أحست
و لكن بتاييد قوى ملكوته *** و نفس بنور ربها مستضيئة
كذالك الالام هناك وهيهنا *** على نحو ما قلنا من إسناد لذة
و قد فسر القبر لسان الشريعة *** بأخباره الموصوفة بالوثيقة
فمقبور إما فى الخصال الحميدة *** و مدفون إما فى الصفات الذميمة
حقيقته ما ليس عنا بخارج *** و خارجه عنا يسمى بحفرة
و الأول ما وارى حقيقة ذاتنا *** و ما الحفرة إلا الوعاء لميت
و هذا و ذاك بالتشابه هيهنا *** كأفراد نوع باختلاف و شركة
و كم من أمور هيهنا قد تشابهت *** تشعبت عند الحشر أنحاء شعبة
فالانسان نوع ذو مصاديق هيهنا *** بأصنافها من أى خلق و خلقة
و فى النشأة الأخرى هو الجنس قد بدا *** بأنواع أوصاف به لاستجنت
فما أنت إلا نفس أفعالك التى *** فعلت بطوع و اختيار و رغبة
قيامتنا قد قامت الان فابصرا *** و أنواعها الكلية خذ بخمسة
كنون و قلب ثم عرش و حضرة *** و حمد و أقسام نكاح بنوبة
هى سبعة سبع سماواتك العلى *** من الأرض فاقرأ مثلهن بسبعة
هى الكليات تحتوى جزئياتها *** على كثرة من غير حصر و عيقة
و تلك الأصول فوق ما هو رائج *** على نحوه فى الحكمة الفلسفية
و فلسفة ذات مراتب عندنا *** وسفسافها قد عد من سفسطية