عيون مسائل النفس - حسن زاده الآملي، الشيخ حسن - الصفحة ٥٣٥ - لط - و من تلك العيون المرموزة أيضا أن علم النفس هل هو تذكر ام لا
عين فى ان علم النفس على سبيل التذكر أم لا [٣٩]
لط - و من تلك العيون المرموزة أيضا أن علم النفس هل هو تذكر ام لا .
ففى الفصل الثامن من الطرف الثانى من المرحلة العاشرة من الأسفار( : هذا القول أى كون العلم تذكرا أقرب الى الصواب من القول السابق - يعنى بالقول السابق كون تعقل النفس الانسانية للمعقولات امرا ذاتيا لها او من لوازمها - و كان المحققين من القائلين بقدم النفوس لما عرفوا بطلان قول من قال علم النفس بالمعلومات امر ذاتى تركوا ذلك و زعموا انها كانت قبل التعلق بالأبدان عالمة بالمعلومات و تلك العلوم غير ذاتية لها فلا جرم زالت بسبب استغراقها فى تدبير البدن ثم إن الأفكار كالتذكرات لتلك العلوم الزائلة فيكون التعلم تذكرا . الخ) [١] .و فى المباحث المشرقية للفخر الرازى( : أن العلم ليس بتذكر , الخ) [٢]
اقول : مطلب هذه العين ايضا محرر فى الدرس العشرين من كتابنا فى اتحاد العاقل بالمعقول فراجع اليه .
و فى المقام كلام آخر حرره العارف القيصرى فى شرحه على الفص الادمى من فصوص الحكم عند قول الشيخ العربى فتم العالم بوجوده , بقوله [٣] :
اى لما وجد هذا الكون الجامع تم العالم بوجوده الخارجى لأنه روح العالم المدبر له و المتصرف فيه , و لا شك أن الجسد لا يتم كماله إلا بروحه التى تدبره و تحفظه من الافات .
و انما تأخر نشأته العنصرية فى الوجود العينى لأنه لما جعلت حقيقة متصفة بجميع
[١] الأسفار , ط ١ , ج ١ , ص ٣٢٠ .
[٢] المباحث المشرقية , ط ١ , ج ١ , ص ٣٧٥ .
[٣] شرح القيصرى على الفصوص , ط ١ , ص ٧٢ .