عيون مسائل النفس - حسن زاده الآملي، الشيخ حسن - الصفحة ٥٣٧ - لط - و من تلك العيون المرموزة أيضا أن علم النفس هل هو تذكر ام لا
نفسه أو الأمرين معا يسمى معراج العود [١] .
فقول القيصرى([ : و لهذا لا تجعل خليفة و قطبا الا عند انتهاء السفر الثالث , فهو الذى له معراج العود , و هو مبين حقائق الاسماء فى لسان العارف بالله , و الفيلسوف الكامل فى لسان الفيلسوف الالهى لان الفلسفة هو العلم بحقائق الاشياء و الاشياء هى الاسماء التكوينية قوله سبحانه : ( و علم آدم الأسماء كلها) . [٢]
٢ - كلمات اهل المعرفة فى بيان الأسفار على وجوه عديدة و كلها موجهة . و قد اشرنا الى نبذة منها فى كتابنا نصوص الحكم للفارابى فى شرح الفص الواحد و الخمسين منه .
قال القيصرى فى شرح الفص الهودى من فصوص الحكم فى معنى السلوك[ : أن السلوك من الاثار ( أى الماهيات ) الى الافعال , و منها إلى الأسماء و الصفات , و منها الى الذات , و جميعها مراتب الحق و الحق هو الظاهر فيها , و لا موجود و لا معلوم إلا هو ( لانها مراتب ظهوره و هو الظاهر فيها] , فمن عرف ان الطريق الذى يسلك عليه هو عين الحق فقد عرف الأمر على ما هو عليه , و عرف أن سلوكه و سفره وقع فى الحق , و عرف أن الحق هو الذى يسلك و يسافر فى مراتب وجوده لا غير فالعالم و المعلوم هو لا غيره]( [٣] .
و يستفاد من كلام القيصرى فى اواخر شرحه على الفص النوحى حيث يبحث عن القطب و الكمل ان من يسافر السفر الرابع اى من الحق الى الخلق لتكميل النفوس افضل ممن توقف فى السفر الثالث . و الحق كذلك تدبر ترشد - ان شاء الله - .
و من كلماته فى المقام([ : فى السير من الخلق الى الحق و ان كان يلزم من و الى لكنه غير مذموم لأن السالك يسلك فى الحقيقة من نفسه الى نفسه و عينه الثابتة التى هى ربه ليعرفها فيعرف ربها فحركته من جهة عبوديته الى جهة ربوبيته فليس كالمحجوب الطالب لربه خارجا عن نفسه و عن سلسلة الموجودات الممكنة جميعا كالمتفلسف و المتكلم [٤] .
و قال فى الفصل الثامن من شرحه على فصوص الحكم فى أن العالم هو صورة الحقيقية
[١] مصباح الأنس , ص ٢٢٦ - ٢٩٥ .
[٢] البقرة : ٣١ .
[٣] شرح القيصرى على فصوص الحكم , ط ١ , ص ٢٤٩ - ٢٥٠ .
[٤] شرح القيصرى على فصوص الحكم , ط ١ , ص ١٤٦ .