عيون مسائل النفس - حسن زاده الآملي، الشيخ حسن - الصفحة ٥١١ - لد - و من تلك العيون النفسية النفسية , البحث عن سهو النفس و نسيانها ثم تذكرها
و الحكمة المتعالية أن امهات مسائل الحكمة المتعالية أعنى بها اسفار صدر المتألهين مأخوذة من الصحف العرفانية كتمهيد القواعد و شرح القيصرى على فصوص الحكم و مصباح الانس لابن الفنارى و الفتوحات المكية للشيخ العارف محى الدين العربى .
و قد اجاد فى كلامه الرفيع من أن المكاشفات الذوقية مطابقة للقوانين البرهانية , كقوله الاخر الثقيل ايضا فى أول الفصل الثانى من الباب السادس من نفس الأسفار( : الشرع , و العقل متطابقان فى هذه المسألة - يعنى فى مسألة أن النفس الناطقة ليست بجسم و لا مقدار و لا منطبعة فى مقدار - كما فى سائر الحكميات و حاشى الشريعة الحقة الالهية البيضاء أن يكون احكامها مصادمة للمعارف اليقينية الضرورية , و تبا لفلسفة يكون قوانينها غير مطابقة للكتاب و السنة) [١] .
فالعرفان و البرهان يدوران حيثما دار القرآن و لن يفترق كل واحد منها عن الاخرين قط . و الانسان الكامل قرآن و برهان و عرفان , و هو لن يفترق عن القرآن و البرهان و العرفان قط , كما أن العرفان الأتم و البرهان الأقوم و كذا الحقائق القرآنية بأعلى ذرى مقاماتها لا تنفك عنه و لا تفترق قط .
و جملة الأمر فى الاعتبارين المأخوذين فى الجواب أن علم الواجب بالأشياء هو وجود الواجب بملاحظة اتحاده بالأعيان الثابتة إذا لوحظ بحسب الوجود اى لوحظ وجود الواجب مع قطع النظر عن هذا الاتحاد يكون متبوعا و عين الواجب , و اذا لوحظ العلم من حيث إنه علم اى لوحظ وجوده باعتبار اتحاده بالأعيان يكون تابعا للأعيان بمعنى أن علمه يكون على طبق ما يكون الأعيان عليه فى نفسها و يكون متكثرا بتكثر الاعيان بمعنى أن علمه بهذه العين المخصوصة غير علمه بعين اخرى لتغاير العينين بالذات . و قال القيصرى فى آخر الفصل الأول من الفصول المذكورة فى التنبيه المعقود فى عينية الصفات للوجود([ : ان الحيوة و العلم و القدرة و غير ذلك من الصفات تطلق على تلك الذات و على الحقيقة اللازمة لها من حيث أنها مغائرة بالاشتراك اللفظى][٢] . فتدبر .
و نقول ايضاحا : قوله( : اذا كانت غيره - تعالى) - , أى اذا كانت تلك الامور المتكثرة التى هى الصور المرتسمة غيره - تعالى - , تعالى عن ذلك , ألغيرك من الظهور
[١] المصدر , ج ٤ , ص ٧٥ .
[٢] شرح القيصرى على فصوص الحكم , ط ١ , ص ١٢ .