عيون مسائل النفس - حسن زاده الآملي، الشيخ حسن - الصفحة ٢٧٢ - يا - و من تلك العيون المروحة المريحة , الفرق بين الروح البخارى و الروح الانسانى , و التنبيه على فساد الارواح بفساد المزاج على مبنى الطبيب , و عدم فساد الروح الانسانى بفساده على نظر الفيلسوف الالهى , فان الامر ربما يشتبه على الناظر المتقشف
الله - عن الفصل بين الروح و النفس]( و قال ايضا بعد أسطر( : ان الذى يريد ان يعلم الفصل بين شيئين - و اذا نريد أن نبين الفصل بين الروح و النفس - و عن الفصل بينهما) ثم قال : فى اواخر الرسالة( : القول فى الفصل بين الروح و النفس , و إذ قد ذكرنا مائية الروح و النفس فلنخبر الان عن الفصل بينهما فنقول ان اول الفصل بينهما) ثم ختم الرسالة بقوله( : و هذا كاف فيما سألت عنه من الفصل بين النفس و الروح - إن شاء الله) - و مع ذلك كله حرف الفصل من قلم الكاتب بالفرق . و تبعه الفاضل المذكور على ذلك و نحن أرجعنا الفرق إلى الفصل فى عبارة الكاتب .
كيف كان فقد صححنا الرسالة بقدر الوسع باستعانة من مصور اصلها الذى انضم فى المجموعة المذكورة معها - و نعم ما فعل - مع التعارف بألفاظ الفن من التشريح و الفلسفة , و الرجوع الى ماخذ البحث من الكتب الأصلية و الرسائل المعتمدة عليها . و مع ذلك كله بقيت مواضع منها مبهمة لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا .
و اعلم ان النقط التى فى مواضع من متن الرسالة تدل على أن مصور أصلها لم يكن مقروة بسنوح خرمة أو نحوها , و حرف( ص) علامة مصورها , و حرف( ط) علامة المطبوعة منها , و حرف( ظ) يدل على قولنا : ظاهرا . ثم لا يخفى على القارى ء الكريم مرادنا مما جعلناها بين الهلالين .
و المطالب الرئيسة التى تحويه الرسالة هى ما يلى :
١ . القول فى ماهية الروح البخارى و تكونها و اقسامها الثلاثة و ينابيعها , و كونها آلة للنفس , و بعض مسائل تشريحية و طبية و فلسفية و طبيعية فى أثناء البحث عن الأرواح البخارية .
٢ . القول فى ماهية النفس : حد النفس على رأى أفلاطون , و بيان كل لفظة فى ذلك الحد و شرحها .
٣ . وحد النفس على رأى أرسطو و بيان كل لفظة فى ذلك الحد و شرحها .
٤ . الدليل على أن النفس جوهر .
٥ . الدليل على أن النفس جوهر غير جسم .
٦ . التحقيق فى أن النفس على أى الجهات تحرك البدن .
٧ . التحقيق فى أن النفس كمال للجسم .
٨ . بيان الكمال الأول و الكمال الثانى , و الميز بينهما .