تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٣٥ - مسألة ٨ لو ابتلع النصاب داخل الحرز
الاولى: ما إذا استهلك ما ابتلعه في الجوف، و لم يكن عند العرف باقياً بوجه، كالطعام الذي أكله داخل الحرز، و الحكم فيه أنّه لا يقطع؛ لعدم إخراج مقدار النصاب من الحرز بعد فرض الاستهلاك، بل عدم إخراج مال أصلًا على هذا الفرض، فلا وجه للحكم بالقطع الثانية: ما إذا لم يستهلك، كما إذا ابتلع لؤلؤةً أو ديناراً أو شبههما، و لكن تعذّر إخراجه عادةً و بالنظر إلى عادة هذا الشخص، فالحكم فيه أيضاً عدم القطع؛ لأنّ تعذّر الإخراج يصيّره بمنزلة التالف، فلم يتحقّق إخراج المال من الحرز الثالثة: الصورة الثانية، و لكن لم يتعذّر إخراجه و لو بالنظر إلى عادته، كما إذا كانت عادته في مثل هذه الموارد الإخراج بسبب الاستفراغ، أو الخروج من محلّ الغائط، أو أشباههما من طرق الإخراج، و قد حكم فيها في المتن بأنّه إذا كان الغرض من البلع و غايته تحقّق السرقة بهذا النحو يكون الأشبه فيه القطع، و وجهه تحقّق شرائط السرقة، و صدق الإخراج من الحرز مع عدم تعذّر الإخراج من الجوف و لو بالنسبة إلى هذا الشخص، و إذا لم يكن الغرض ذلك فلا قطع، و الظاهر أنّه لا مجال للحكم بعدم القطع في هذا الفرض بنحو الإطلاق؛ لأنّه تارةً يكون غرضه السرقة بنحو آخر، و أُخرى لا يكون غرضه السرقة أصلًا، ففي الأوّل الحكم هو القطع؛ لأنّ غرضه قد تعلّق بسرقة اللؤلؤة، و الكيفيّات لا دخل لها في رفع حكم السرقة، و في الثاني يكون الحكم هو عدم القطع؛ لأنّ الإخراج من الحرز في هذا الفرض لا يكون اختياريّا بوجه، فتدبّر.