تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٨٦ - مسألة ٤ لو أقرّ مرّتين ثمّ أنكر فهل يقطع أو لا؟
الفرع الآتي [١] و الحقّ أنّه ليس المراد بالسارق من ثبتت سرقته حتّى يكون إطلاقه شاملًا للمقام، أو يدّعى انصرافه إلى خصوص صورة الإقرار الفرع الخامس: ما لو تاب بعد الإقرار، و المحكيّ عن ابن إدريس تحتّم القطع [٢] و عن النهاية [٣] و الجامع [٤] و إطلاق الكافي [٥] و الغنية [٦] تخيّر الإمام في الإقامة و العفو و يدلّ على الأوّل إطلاق دليل نفوذ الإقرار الشامل لصورة التوبة بعده، و ربّما يستدلّ عليه كما في الجواهر [٧] بصحيحي محمّد بن مسلم و الحلبي المتقدّمين في الفرع الأوّل، و الظاهر عدم تماميّته؛ لأنّ موردهما ما إذا أنكر بعد الإقرار. و الكلام إنّما هو في التوبة بعده، و من الممكن اختلاف حكم التوبة مع حكم الإنكار، خصوصاً مع ملاحظة أنّ التوبة إنّما توجب تأكيد ما هو مقتضى الإقرار، و من الممكن مدخليّة ذلك في سقوط القطع، و هذا بخلاف الإنكار الذي يوجب تزلزل الإقرار و ربّما يستدلّ على الثاني مضافاً إلى أنّ التوبة إذا كانت مسقطة لعذاب الآخرة، فإسقاطها لعذاب الدنيا إنّما هو بطريق أولى بروايتي طلحة و أبي عبد اللَّه البرقي
[١] مباني تكملة المنهاج: (١)/ ٣٠٩.
[٢] السرائر: ٣/ ٤٩١.
[٣] النهاية: ٧١٨.
[٤] الجامع للشرائع: ٥٦١.
[٥] الكافي في الفقه: ٤١٢.
[٦] غنية النزوع: ٤٣٤.
[٧] جواهر الكلام: ٤١/ ٥٤٠.