تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٧٣ - مسألة (١) يثبت الحدّ بالإقرار بموجبه مرّتين و بشهادة عدلين
المسلمين فإذا أقرّ على نفسه عند الإمام بفرية لم يحدّه حتّى يحضر صاحب الفرية أو وليّه، و إذا أقرّ بقتل رجل لم يقتله حتّى يحضر أولياء المقتول فيطالبوا بدم صاحبهم [١] و هذه الرواية ظاهرة بل صريحة في كفاية الإقرار مرّة واحدة عند الإمام في السرقة، إلّا أنّ مع ثبوت الوهن فيها من جهات عديدة لا يبقى مجالًا للاستدلال بها منها: صراحتها في ثبوت حدّ السرقة بالإضافة إلى العبد أيضاً فيما إذا أقرّ بها، و منشأ الصّراحة التصريح أوّلًا بعدم الفرق بين الحرّ و العبد في حقّ من حدود اللَّه، ثمّ التصريح بكون السرقة من مصاديق هذا النحو من الحقّ، و عليه فلا مجال لما في الجواهر من تخصيص الصحيحة بما يدلّ على عدم اعتبار إقرار العبد في السرقة [٢]، التي منها صحيحة ثالثة للفضيل، قال: سمعت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) يقول: إذا أقرّ المملوك على نفسه بالسرقة لم يقطع، و إن شهد عليه شاهدان قطع [٣] فإنّه لا موقع للتخصيص بعد صراحة الرواية بنحو عرفت و منها: ظهورها في تعيّن إجراء الحدّ على الإمام (عليه السّلام) في صورة الثبوت بالإقرار أيضاً، مع أنّ الحكم فيه هو التخيير كما مرّ [٤] و منها: ظهورها في عدم ثبوت الزنا المقرون بالإحصان بالإقرار، و انحصار طريق ثبوته في الشهود و منها: دلالتها على الجمع بين الجلد و الرجم في الزنا المزبور مطلقاً، مع أنّ
[١] وسائل الشيعة: ١٨/ ٣٤٣، أبواب مقدّمات الحدود ب ٣٢ ح ١.
[٢] جواهر الكلام: ٤١/ ٥٢٤.
[٣] وسائل الشيعة: ١٨/ ٥٣٢، أبواب حدّ السرقة ب ٣٥ ح ١.
[٤] في ص ١٠٩ ١١٣.