تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٠٢ - مسألة ٣ يعتبر في السرقة و غيرها ممّا فيه حدّ ارتفاع الشبهة حكماً و موضوعاً
لا قطع فيه، و لو زاد ما أخذ على نصيبه بما يبلغ نصاب القطع، و كذا لو أخذ مع علمه بالحرمة، لكن لا للسرقة، بل للتقسيم و الإذن بعده لم يقطع. نعم، لو أخذ بقصد السرقة مع علمه بالحكم يقطع، و كذا لا يقطع لو أخذ مال الغير بتوهّم ماله، فإنّه لا يكون سرقة، و لو سرق من المال المشترك بمقدار نصيبه لم يقطع، و إن زاد عليه بمقدار النصاب يقطع (١).
(١) لا خلاف و لا إشكال في أنّ حدّ السرقة كسائر الحدود يدرأ بالشّبهة، سواء كانت من ناحية الحكم أو من ناحية الموضوع أمّا الأوّل: فكما لو أخذ الشريك المال المشترك باعتقاد جوازه و عدم التوقّف على إذن الشريك، فإنّه لا قطع فيه، من دون فرق بين ما إذا أخذ بمقدار نصيبه، و بين ما إذا أخذ زائداً على مقداره، و كذا لا فرق في الثاني بين ما إذا كان الزائد بمقدار يبلغ نصاب القطع، و بين ما إذا لم يكن كذلك، بل لو كان أخذه مع العلم بالحرمة، لكنّه يتخيّل أنّ الحرمة لا ترتبط بالسرقة، بل إنّما يكون موضوعها التقسيم و الإذن من الشريك بعد التقسيم، لا يتحقّق القطع و أمّا الثاني: فكما لو أخذ مال الغير باعتقاد أنّه مال نفسه لا مال الغير، فإنّه لا يتحقّق عنوان السرقة هنا؛ لاعتقاده أنّه أخذ مال نفسه، فلا يكون هناك قطع، هذا بالإضافة إلى جانب النفي، و أمّا بالإضافة إلى جانب الإثبات فمقتضى قوله: «نعم لو أخذ بقصد السرقة مع علمه بالحكم يقطع»، أنّه مع العلم بذلك و الأخذ بقصد السرقة يثبت القطع مطلقاً. و مقتضى قوله في آخر المسألة: «و لو سرق من المال المشترك ..» التفصيل بين ما إذا كان بمقدار النصيب فلا يقطع، و بين ما إذا كان زائداً عليه بمقدار النصاب فيقطع و يرد عليه مضافاً إلى عدم معهوديّة الإطلاق و التقييد في المتون الفقهيّة أنّه ما