تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٩٩ - السابع أن لا يكون السارق والد المسروق منه
ثمّ الظاهر أنّ المراد من الأب ليس خصوص الأب بلا واسطة، بل هو و إن علا، و عن المسالك الإجماع عليه [١] و أمّا الأمّ إذا سرقت من مال ولدها، فالمحكيّ عن أبي الصلاح إلحاقها بالأب [٢]، بل عن المختلف نفي البأس عنه؛ لأنّه أحد الأبوين، و لاشتراكهما في وجوب الإعظام [٣] و أنت خبير بما في الدليلين من عدم الاقتضاء لنفي القطع في مورد السرقة، و توقّف القطع على مطالبة المسروق منه لا ينافي مثل قوله تعالى فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍ [٤] فإنّ الاحترام و التعظيم أمر، و مطالبة القطع لأجل حفظ النظام و رعاية المصالح العامّة أمر آخر و أمّا غيرهما، فلا ينبغي الإشكال في ثبوت القطع بالإضافة إليه مع اجتماع سائر الأمور و الشرائط؛ لإطلاق أدلّة السرقة، و نفي الجناح في الآية الشريفة عن الأكل من بيوت الآباء و الأبناء و غيرهم من العناوين المتعدّدة المذكورة فيها [٥]، مضافاً إلى اختصاصه بما إذا لم يعلم عدم الرضى، و إن كان يشمل صورة الشكّ في الرضى، و بهذه الصورة يتحقّق لهذه العناوين الامتياز و الخصوصيّة لاشتراط التصرّف في ملك غيرهم بما إذا علم الرضى و لو بشهادة الحال، فيكون مورده ما إذا لم يتحقّق الحجب عندهم و لا يكون حرز بالإضافة إليهم.
[١] مسالك الأفهام: ١٤/ ٤٨٧.
[٢] الكافي في الفقه: ٤١١.
[٣] مختلف الشيعة: ٩/ ٢٥٤ مسألة ٩٦.
[٤] سورة الإسراء ١٧: ٢٣.
[٥] سورة النور ٢٤: ٦١.