تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٧ - مسألة ٤ إذا ثبت الحدّ على القاذف لا يسقط عنه إلّا بتصديق المقذوف و لو مرّة
و رواية حمزة بن حمران، عن أحدهما (عليهما السّلام) قال: سألته عن رجل أعتق نصف جاريته ثمّ قذفها بالزنا؟ قال: قال: أرى عليه خمسين جلدة و يستغفر اللَّه عزّ و جلّ. قلت: أ رأيت إن جعلته في حلٍّ و عفت عنه؟ قال: لا ضرب عليه إذا عفت عنه من قبل أن ترفعه [١] و لكنّ الروايتين ضعيفتان من حيث السند و لا يجوز الاعتماد عليهما، و دلالة الثانية أيضاً بالمفهوم الذي هو محلّ الكلام و أمّا المستند للصدوق و الشيخ و ابن سعيد فهي:
صحيحة محمّد بن مسلم قال: سألته عن الرجل يقذف امرأته؟ قال: يجلد، قلت: أ رأيت إن عفت عنه؟ قال: لا، و لا كرامة [٢] و إضمارها لا يضرّ بعد كون المضمر محمّد بن مسلم، الذي ليس من شأنه السؤال عن غير الإمام كما هو ظاهر، و الاستدلال بها مبنيّ على أن يكون المراد بالجواب هو نفي العفو و عدم ترتّب الأثر عليه، و المراد بالكرامة المنفيّة هو العفو أيضاً، غاية الأمر أنّ الصدوق قد عمل بإطلاق الرواية في مورد الزوجة و جعلها مقيّدة لإطلاقات أدلّة العفو، و الشيخ و ابن سعيد حملاها في مورد الزوجة على خصوص ما بعد المرافعة للجمع بينها و بين تلك الإطلاقات و الظاهر أنّه لو كان معنى الرواية هو ما ذكروه لكان الحقّ مع الصدوق؛ لأنّ مقتضى الجمع هو استثناء الزوجة مطلقاً، و لا وجه للتقييد بما بعد المرافعة، لكنّ الإنصاف منع ظهور الرواية في هذا المعنى؛ لأنّه يحتمل قويّاً أن يكون المنفيّ في حرف النفي
[١] وسائل الشيعة: ١٨/ ٤٣٤، أبواب حدّ القذف ب ٤ ح ٣.
[٢] وسائل الشيعة: ١٨/ ٤٥٥، أبواب حدّ القذف ب ٢٠ ح ٤.