تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٤ - مسألة ١ موجب الحدّ الرمي بالزنا أو اللواط
و أمّا السّنة: فيدلّ على تحريمه منها مضافاً إلى ما دلّ منها على ثبوت الحدّ فيه الملازم للحرمة من النصوص الآتية ما روي من أنّ رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله) قال: اجتنبوا السبع الموبقات، قيل: و ما هنَّ؟ قال: الشرك باللَّه، و السحر، و قتل النفس التي حرّم اللَّه إلّا بالحقّ، و أكل الربا، و أكل مال اليتيم، و التولي يوم الزحف، و قذف المحصنات الغافلات المؤمنات [١] و غير ذلك من الروايات الواردة في الباب، و أمّا الإجماع فواضح ثمّ إنّه لا إشكال في إيجاب الرمي بالزنا للحدّ، لدلالة الآية المتقدّمة و غيرها عليه، كما أنّه لا إشكال و لا خلاف في إيجاب الرمي باللواط له، و يدلّ عليه مضافاً إلى ذلك بعض الروايات الآتية المصرّحة بذلك و أمّا الرمي بالسحق، ففي إيجابه للحدّ خلاف و إشكال، فالمحكيّ عن أبي عليّ [٢] و المحقّق الإيجاب [٣]، و عن السرائر [٤] و المختلف [٥] خلافه، و اختاره صاحب الجواهر (قدّس سرّه) [٦] و اختاره في المتن أيضاً، و استشكل العلّامة فيه في محكيّ القواعد [٧] و يمكن الاستدلال للأوّل بالآية المتقدّمة؛ لأنّ الرمي أعمّ، و يشمل الرمي بالسحق أيضاً، خصوصاً مع ملاحظة اعتبار شهادة الأربع فيه كالزنا، و يؤيّده بعض الروايات المتقدّمة في المساحقة؛ الدالّة على أنّ «سحاق النساء بينهنّ
[١] وسائل الشيعة: ١١/ ٢٦١، أبواب جهاد النفس ب ٤٦ ح ٣٤.
[٢] حكى عنه في مختلف الشيعة: ٩/ ٢٨١ مسألة ١٤٠.
[٣] نقل عنه في كشف اللثام: ٢/ ٤١٦ و جواهر الكلام: ٤١/ ٤٠٢ ٤٠٣، و لكن لم نجده في كتب المحقّق.
[٤] لم نجد تصريحاً بهذا القول في السرائر، و لكن إطلاق كلامه في ج ٣/ ٥٢٩ تفيده.
[٥] مختلف الشيعة: ٩/ ٢٨١ مسألة ١٤٠.
[٦] جواهر الكلام: ٤١/ ٤٠٣.
[٧] قواعد الأحكام: ٢/ ٢٦٢.