تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٨٣ - مسألة ٢ لا بدّ و أن يكون الإقرار صريحاً أو ظاهراً لا يقبل معه الاحتمال العقلائي
[مسألة ٢: لا بدّ و أن يكون الإقرار صريحاً أو ظاهراً لا يقبل معه الاحتمال العقلائي]
مسألة ٢: لا بدّ و أن يكون الإقرار صريحاً أو ظاهراً لا يقبل معه الاحتمال العقلائي، و لا بدّ من تكراره أربعاً، و هل يعتبر أن يكون الأربع في أربعة مجالس، أو يكفي الأربع و لو كان في مجلس واحد؟ فيه خلاف أقربه الثبوت، و الأحوط اعتبار أربعة مجالس، و لو أقرّ دون الأربعة لا يثبت الحدّ. و الظاهر أنّ للحاكم تعزيره، و يستوي في كلّ ما ذكر الرجل و المرأة، و إشارة الأخرس المفهمة للمقصود تقوم مقام النطق، و لو احتاجت إلى الترجمان يكفي فيه شاهدان عادلان (١).
في ترك المتن، و عدم التعرّض لاشتراط هذا الشرط (١) أمّا لزوم التكرار أربعاً، فهو المشهور عندنا، بل في الجواهر: «بلا خلاف معتدّ به أجده عندنا» [١] و نسب إلى ظاهر ابن أبي عقيل كفاية الواحد [٢] كما عليه أكثر العامّة كالشافعي [٣] و مالك [٤] و حمّاد بن أبي سليمان [٥] خلافاً لأبي حنيفة [٦] و ابن أبي ليلى [٧]، و إن كان بينهما اختلاف من جهة لزوم كونه في أربعة مجالس، كما عليه الأوّل، أو عدم اللزوم كما عليه الثاني و يدلّ على اعتبار كونه أربعاً النصوص المتطابقة من الطرفين، فمن طريق العامّة
[١] جواهر الكلام: ٤١/ ٢٨٠.
[٢] حكى عنه في مختلف الشيعة: ٩/ ١٧٩ مسألة ٣٧.
[٣] الام: ٦/ ١٣٣.
[٤] المدوّنة الكبرى: ٦/ ٢٠٩، أسهل المدارك: ٢/ ٢٦٣.
[٥] المغني لابن قدامة: ١٠/ ١٦٥، الشرح الكبير: ١٠/ ١٩٠.
[٦] حاشية ردّ المحتار على الدرّ المختار: ٤/ ٩، بدائع الصنائع: ٥/ ٥١٣.
[٧] بداية المجتهد: ٢/ ٤٣٤، المبسوط للسرخسي: ٩/ ٩١.