تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٧٢٩ - فرعٌ
و رواية أبي بصير قال: سمعت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) يقول: ثلاثة لا يكلّمهم اللَّه يوم القيامة و لا ينظر إليهم و لا يزكّيهم و لهم عذاب أليم: الناتف شيبه، و الناكح نفسه، و المنكوح في دبره [١] و موثّقة عمّار بن موسى، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في الرجل ينكح بهيمة أو يدلك، فقال: كلّ ما أنزل به الرجل ماءه من هذا و شبهه فهو زنا [٢] و في مقابلها رواية ثعلبة بن ميمون و حسين بن زرارة قال: سألت أبا جعفر (عليه السّلام) عن رجل يعبث بيديه حتّى ينزل، قال: لا بأس به و لم يبلغ به ذاك شيئاً [٣] و قد حمله الشيخ (قدّس سرّه) على أنّه ليس عليه شيء موظّف لا يجوز خلافه، بل عليه التعزير بحسب ما يراه الإمام، و احتمل صاحب الوسائل حمله على التقية [٤]، و صاحب الجواهر على السؤال عمّن يعبث بيديه مع زوجته أو أمته لا مع ذكره [٥] و على تقدير عدم صحّة الحمل لا بدّ من الطرح؛ لموافقة الطائفة الأُولى للشهرة الفتوائيّة المحقّقة، بل الاتّفاق كما استظهر، فلا محيص عن الحكم بالحرمة و أمّا التعزير، فيدلّ عليه مضافاً إلى ما تقدّم من ثبوته في المعاصي الكبيرة مطلقاً [٦] رواية أبي جميلة، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال: إنّ عليّاً (عليه السّلام) اتي برجل عبث بذكره حتّى أنزل، فضرب يده حتّى احمرَّت، قال: و لا أعلمه إلّا قال:
[١] وسائل الشيعة: ١٤/ ٢٦٨، كتاب النكاح، أبواب النكاح المحرّم ب ٢٨ ح ٧.
[٢] وسائل الشيعة: ١٤/ ٢٦٤، كتاب النكاح، أبواب النكاح المحرّم ب ٢٦ ح ١.
[٣] وسائل الشيعة: ١٨/ ٥٧٥، كتاب الحدود، أبواب نكاح البهائم ب ٣ ح ٣.
[٤] وسائل الشيعة: ١٨/ ٥٧٥، كتاب الحدود، أبواب نكاح البهائم ب ٣ ح ٣.
[٥] جواهر الكلام: ٤١/ ٦٤٨.
[٦] تقدّم في ص ٤١٧ ٤١٩.