تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٧٠٩ - مسألة ٥ إذا تكرّر الارتداد من الملّي قيل يقتل في الثالثة، و قيل يقتل في الرابعة
[مسألة ٥: إذا تكرّر الارتداد من الملّي قيل: يقتل في الثالثة، و قيل: يقتل في الرابعة]
مسألة ٥: إذا تكرّر الارتداد من الملّي قيل: يقتل في الثالثة، و قيل: يقتل في الرابعة، و هو أحوط (١).
الفطري إنّما يقول بذلك لأجل أنّه يرى أنّ المقام من مصاديق المرتدّ الفطري، و نحن لا نقول بذلك، فاللازم الالتزام بإجراء حكم المرتدّ الملّي عليه من جهة الاستتابة و القتل بعد عدم القبول و يدلّ عليه أيضاً مرسلة الصدوق المعتبرة، قال: قال عليّ (عليه السّلام): إذا أسلم الأب جرّ الولد إلى الإسلام، فمن أدرك من ولده دعي إلى الإسلام، فإن أبى قتل، و إن أسلم الولد لم يجرّ أبويه و لم يكن بينهما ميراث [١] بناءً على عدم اختصاص قوله (عليه السّلام): «إذا أسلم الأب جرّ الولد إلى الإسلام» بما إذا كان إسلامه بعد وجود الولد و ولادته، بل يشمل ما إذا كان إسلامه في حال انعقاد نطفته، فإنّه أيضاً يجرّ الولد إلى الإسلام، كما أنّ ظاهر قوله (عليه السّلام): «دعي إلى الإسلام» هو اختياره الكفر بعد البلوغ و الإدراك، و على ما ذكرنا فالرواية تنطبق على الفتاوى.
(١) المحكيّ عن الشيخ (قدّس سرّه) في الخلاف أنّه يقتل في الرابعة، مستدلّاً عليه بإجماع أصحابنا على أنّ أصحاب الكبائر يقتلون في الرابعة [٢]، و عن المبسوط روي عنهم (عليهم السّلام) أنّ أصحاب الكبائر يقتلون في الرابعة [٣] و عن الشيخ (قدّس سرّه) أيضاً أنّه قال: و روى أصحابنا يقتل في الثالثة أيضاً [٤]، فإن كان
[١] وسائل الشيعة: ١٨/ ٥٤٩، أبواب حدّ المرتد ب ٣ ح ٧.
[٢] الخلاف: ٥/ ٥٠٤ ٥٠٥.
[٣] المبسوط: ٧/ ٢٨٤.
[٤] المبسوط: ٨/ ٧٤، الكافي: ٧/ ٢٥٦ ذ ح ٥.