تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٧٠٦ - مسألة ٣ لو ظهر منه ما يوجب الارتداد فادّعى الإكراه مع احتماله، أو عدم القصد و سبق اللسان مع احتماله
[مسألة ٣: لو ظهر منه ما يوجب الارتداد فادّعى الإكراه مع احتماله، أو عدم القصد و سبق اللسان مع احتماله]
مسألة ٣: لو ظهر منه ما يوجب الارتداد فادّعى الإكراه مع احتماله، أو عدم القصد و سبق اللسان مع احتماله قبل منه، و لو قامت البيّنة على صدور كلام منه موجب للارتداد فادّعى ما ذكر قبل منه (١).
به؟ فقال: اللَّه أكرم من أن يستغلق عبده، و في نسخة: يستقلق عبده [١] و معناه على الأوّل أن يكلّفه و يجبره فيما لم يكن فيه اختيار. و في القاموس: استغلقني في بيعته: لم يجعل لي خياراً في ردّه [٢]، و على الثاني الانزعاج و الاضطراب، و الأنسب هو الأوّل، و على كلا التقديرين يدلّ على الحكم في المقام، فتدبّر (١) لو ظهر منه ما يوجب الارتداد فادّعى الإكراه، فإن كان هناك قرينة و أمارة على وجود الإكراه فلا ينبغي الإشكال في قبول دعواه؛ لوجود الأمارة عليه، و إن لم يكن في البين قرينة بل كان هناك مجرّد الادّعاء فالظاهر أيضاً القبول؛ لما يدلّ على لزوم درء الحدّ بالشُّبهة [٣]، و هو و إن كانت رواية مرسلة، إلّا أنّها من قبيل المرسلات المعتبرة كما أشرنا إليه مراراً و المناقشة في دلالتها، بأنّ المراد بالشّبهة إن كان هو الشُّبهة الواقعيّة فهي متحقّقة في أكثر موارد ثبوت الحدّ، و إن كان المراد بها الشبهة واقعاً و ظاهراً فهي غير متحقّقة في المقام؛ لتحقّق ما يوجب الارتداد وجداناً، و المانع و هو الإكراه مدفوع بالأصل.
[١] وسائل الشيعة: ١٨/ ٤٦٤، أبواب حدّ القذف ب ٢٨ ح ١.
[٢] القاموس المحيط: ٣/ ٢٨٢ (غلق).
[٣] وسائل الشيعة: ١٨/ ٣٣٦، أبواب مقدّمات الحدود ب ٢٤ ح ٤.