تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٩٠ - مسألة ١ ذكرنا في الميراث المرتدّ بقسميه و بعض أحكامه
لا يطلق على غير البالغ، ثمّ عطف الكفر و الشرك عليه أي على ولادة الرجل على الإسلام أنّ المراد هو البالغ الذي اختار الإسلام بعد بلوغه ثمّ ارتدّ و خرج عنه و منها: المرفوعة المتقدّمة، المشتملة على قوله (عليه السّلام): «أمّا من كان من المسلمين ولد على الفطرة ثمّ تزندق» فإنّ ظاهرها تأخّر التزندق عن كونه مسلماً، و قد عرفت أنّ المراد به هو المسلم بالأصل، و إلّا يلزم ما ذكرنا في الموثّقة، و عليه فلا ينبغي الإشكال فيما ذكر. هذا في المرتد الفطري و أمّا المرتد الملّي، فقد اعتبر في تعريفه مضافاً إلى كون أبويه كافرين حال انعقاد النطفة أن يختار الكفر بعد البلوغ ثمّ أسلم ثمّ ارتدّ. و الوجه فيه ما في مثل صحيحة عليّ بن جعفر، عن أخيه أبي الحسن (عليه السّلام) قال: سألته عن مسلم تنصّر؟ قال: يقتل و لا يستتاب. قلت: فنصرانيّ أسلم ثمّ ارتد؟ قال: يستتاب، فإن رجع، و إلّا قتل [١] فإنّ ظاهر النصرانيّ هو النصرانيّ بالأصل الذي هو عبارة عن اختياره له بالغاً، فالحكم في الرواية قد رتّب على الكافر الأصليّ الذي اختار الإسلام ثمّ ارتدّ و رجع، و دعوى أنّ ذلك لا ينافي ترتّبه أيضاً على غير هذا المورد، مثل ما إذا اختار الإسلام بعد البلوغ بلا فصل ثمّ ارتدّ، كما ربّما يستفاد من المرفوعة المتقدّمة، فإنّ قوله (عليه السّلام): من لم يولد منهم على الفطرة عامّ يشمل الفرض المذكور، مدفوعة بضعفها من حيث السند و عدم نهوضها لإثبات الحكم فيه أيضاً، فتأمّل الثالث: لا خفاء في الحكم بإسلام الولد فيما إذا كان أبواه مسلمين، و يدلّ عليه مضافاً إلى الإجماع بل الضرورة مثل موثّقة عمّار المتقدّمة، المشتملة على قوله (عليه السّلام): كلّ مسلم بين مسلمين.
[١] وسائل الشيعة: ١٨/ ٥٤٥، أبواب حدّ المرتد ب ١ ح ٥.