تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٨٨ - مسألة ١ ذكرنا في الميراث المرتدّ بقسميه و بعض أحكامه
الأوّل: في أنّه هل الملاك حال انعقاد النطفة أو حال الولادة؟ ظاهر التعريف هو الأوّل، كما في ما حكي عن القواعد [١] و المسالك [٢]، و لكن في الشرائع في تعريف الفطري أنّه «من ولد على الإسلام» [٣] و قد أخذ ذلك من صحيحة الحسين بن سعيد قال: قرأت بخطّ رجل إلى أبي الحسن الرضا (عليه السّلام): رجل ولد على الإسلام ثمّ كفر و أشرك و خرج عن الإسلام، هل يستتاب؟ أو يقتل و لا يستتاب؟ فكتب (عليه السّلام): يقتل [٤] و مرفوعة عثمان بن عيسى قال: كتب عامل (غلام خ ل) أمير المؤمنين (عليه السّلام) إليه: إنّي أصبت قوماً من المسلمين زنادقة، و قوماً من النصارى زنادقة، فكتب إليه: أمّا من كان من المسلمين ولد على الفطرة ثمّ تزندق، فاضرب عنقه و لا تستتبه، و من لم يولد منهم على الفطرة فاستتبه، فإن تاب، و إلّا فاضرب عنقه، و أمّا النصارى فما هم عليه أعظم من الزندقة [٥] و غيرهما من الروايات التي وقع فيها هذا التعبير و لكنّ الظاهر أنّه ليس المراد بالولادة في النصوص و بعض الفتاوى ما يقابل انعقاد النطفة، بل المراد منها أصل الخلقة، خصوصاً مع التعبير بالولادة على الفطرة التي هي في الأصل بمعنى الخلقة، مضافاً إلى أنّ الولادة التي هي الانتقال من عالم الرحم إلى عالم الدنيا لا أثر لها في ذلك، بل الملاك هو حال الانعقاد الذي يرتبط بالأبوين و يضاف إليهما، و عليه فلو انعقد منهما في حال الكفر ثمّ أسلم أبواه أو
[١] قواعد الأحكام: ٢/ ٢٧٦.
[٢] مسالك الأفهام: ١٥/ ٢٣.
[٣] شرائع الإسلام: ٤/ ٩٦١.
[٤] وسائل الشيعة: ١٨/ ٥٤٥، أبواب حدّ المرتد ب ١ ح ٦.
[٥] وسائل الشيعة: ١٨/ ٥٥٢، أبواب حدّ المرتد ب ٥ ح ٥.