تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٧٩ - مسألة ١١ لا يعتبر في قطع المحارب السرقة فضلًا عن اعتبار النصاب أو الحرز
[مسألة ١١: لا يعتبر في قطع المحارب السرقة فضلًا عن اعتبار النصاب أو الحرز]
مسألة ١١: لا يعتبر في قطع المحارب السرقة فضلًا عن اعتبار النصاب أو الحرز، بل الإمام (عليه السّلام) مخيّر بمجرّد صدق المحارب، و لو قطع فالأحوط البدأة بقطع اليد اليمنى، ثمّ يقطع الرجل اليسرى، و الأولى الصبر بعد قطع يتوب، و في الحقيقة يكون ذلك استثناءً من الاستمرار إلى الموت و تقييداً له بعدم التوبة و الدليل على عدم التقييد بالسنة إطلاق الآية الشريفة، و لا مجال للتمسّك في ذلك بإطلاق الروايتين الأخيرتين، فإنّهما لا يكونان في مقام البيان من هذه الجهة و أمّا التقييد بالسنة فيدلّ عليه رواية المدائني المتقدّمة، و لكنّها لا جابر لها من هذه الجهة بعد ضعف سندها، كما أنّ تأثير التوبة في زوال الحكم لم يقم عليه هنا دليل، و قوله (عليه السّلام) في بعض الروايات المتقدّمة: «فإنّه سيتوب و هو صاغر»، و إن كان فيه إشعار بذلك إلّا أنّه لا اعتبار له من حيث السند الجهة الرابعة: في أنّه لو قصد بلاد الشرك منع منه، و يدلّ عليه مضافاً إلى ما في بعض الروايات المتقدّمة أنّ ذلك منافٍ لما هو الغرض من نفيه، و ما هو المترتّب عليه من الممنوعيّة في المبايعة و مثلها، مضافاً إلى أنّ ذلك ربّما ينجرّ إلى المخالفة مع الإسلام و الحكومة الإسلاميّة، فأصل المنع ممّا لا ينبغي الارتياب فيه و أمّا لو فرض تمكينهم من دخولها و وروده فيها فقد قالوا: «قوتلوا حتّى يخرجوه» [١] و يشهد له بعض الروايات المتقدّمة، و لكنّه مضافاً إلى ضعف سنده ربّما يشكل بأنّهم إن كانوا أهل حرب فلا تتوقّف مقاتلتهم على ذلك، و إن كانوا أهل هدنة و ذمّة فلا ينافي مجرّد ذلك مع عهدهم إلّا مع الاشتراط فيه، كما لا يخفى.
[١] النهاية: ٧٢٠، المهذّب: ٢/ ٥٥٣، السرائر: ٣/ ٥٠٥، شرائع الإسلام: ٤/ ٩٦١، قواعد الأحكام: ٢/ ٢٧٢.