تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٦٣ - مسألة ٧ لو تاب المحارب قبل القدرة عليه سقط الحدّ دون حقوق الناس
[مسألة ٧: لو تاب المحارب قبل القدرة عليه سقط الحدّ دون حقوق الناس]
مسألة ٧: لو تاب المحارب قبل القدرة عليه سقط الحدّ دون حقوق الناس من القتل و الجرح و المال، و لو تاب بعد الظفر عليه لم يسقط الحدّ أيضاً (١).
لا يبقى مجال للأخذ بها و لو في خصوص هذه الجهة و يرد على المحقّق زائداً على ذلك أنّه لو عملنا بالصحيحة، و قلنا بتعيّن القتل في هذه الصورة، فما الدليل على التفصيل بين الصورتين في القتل؟ و الحقّ أنّ إطلاق دليل التخيير بحاله من دون فرق بين فرض القتل و غيره، و ثبوت القصاص في الأوّل لا يرتبط بمسألة الحدّ التي هي مرتبطة بالإمام، و هكذا الكلام في الجرح، فإنّه لو كان جرحه بقطع اليد اليمنى و الرجل اليسرى مثلًا لا يتعيّن على الحاكم من جهة الحدّ اختيار قطع العضوين، بل يختار ما يشاء من الحدود الأربعة و إن عفا الوليّ عنه (١) أمّا قبول التوبة قبل القدرة عليه؛ فلدلالة قوله تعالى عقيب آية المحاربة إِلَّا الَّذِينَ تابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ [١] و بعض الروايات مثل:
مرسلة داود الطائي، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: سألته عن المحارب و قلت له: إنّ أصحابنا يقولون: إنّ الإمام مخيّر فيه إن شاء قطع، و إن شاء صلب، و إن شاء قتل، فقال: لا، إنّ هذه أشياء محدودة في كتاب اللَّه عزّ و جلّ، فإذا ما هو قتل و أخذ قتل و صلب، و إذا قتل و لم يأخذ قتل، و إذا أخذ و لم يقتل قطع، و إن هو فرّ و لم يقدر عليه ثمّ أُخذ قطع إلّا أن يتوب، فإن تاب لم يقطع [٢].
[١] سورة المائدة ٥: ٣٤.
[٢] وسائل الشيعة: ١٨/ ٥٣٥، أبواب حدّ المحارب ب (١) ح ٦.