تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٥٠ - مسألة ٤ تثبت المحاربة بالإقرار مرّة
عدلين [١] و كذا في عدم قبول شهادة النساء قد تقدّم [٢] و مقتضى ما ذكرنا قبول شهادتهنّ في صورة الانضمام لا مطلقاً، بل أقلّ مراتب الانضمام و هو انضمام مرأتين لا أزيد و أمّا عدم قبول شهادة اللصوص و المحاربين؛ فلاستلزام المحاربة للفسق، و المعتبر في الشاهد العدالة و أمّا شهادة المأخوذ منهم بعضهم لبعض فيتصوّر فيه فروض أربعة:
الأوّل: ما إذا قالوا جميعاً: تعرّضوا لنا و أخذوا منّا، و الظاهر اتّفاقهم على عدم القبول في هذه الصورة، و منشأه وجود التهمة بالعداوة المانعة عن قبول الشهادة، و رواية محمّد بن الصلت قال: سألت أبا الحسن الرضا (عليه السّلام) عن رفقة كانوا في طريق، فقطع عليهم الطريق و أخذوا اللصوص، فشهد بعضهم لبعض، قال: لا تقبل شهادتهم إلّا بإقرار من اللصوص، أو شهادة من غيرهم عليهم [٣] الثاني: ما إذا شهد بعضهم للبعض الآخر، و شهد المشهود له للشاهد بأن قال الشهود: عرضوا لنا و أخذوا من هؤلاء، و قال المشهود له أيضاً ذلك بالإضافة إلى الشهود، و يظهر من كشف اللثام أنّ فيه وجهين:
أحدهما: القبول، كما إذا شهد بعض المديونين لبعضهم و بالعكس ثانيهما: عدم القبول؛ لحصول التهمة و إطلاق الخبر. قال: بل الشهادتان حينئذٍ من القسم الأوّل نفسه، فإنّه لا شهادة إلّا مع الدعوى، فلا تسمع شهادة الأوّلين إلّا إذا كان الآخرون ادّعوا الأخذ، و لا شهادة الآخرين إلّا إذا ادّعى الأوّلون الأخذ،
[١] تقدّم في ص ٤٦٣ ٤٦٤.
[٢] تقدّم في ص ١١٥- ١٢٠.
[٣] وسائل الشيعة: ١٨/ ٢٧٢، كتاب الشهادات ب ٢٧ ح ٢.