تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٢٣ - مسألة ٤ لو أخرج السارق المال من حرزه ثمّ أعاده إليه
[مسألة ٤: لو أخرج السارق المال من حرزه ثمّ أعاده إليه]
مسألة ٤: لو أخرج السارق المال من حرزه ثمّ أعاده إليه، فإن وقع تحت يد المالك و لو في جملة أمواله لم يقطع، و لو أرجعه إلى حرزه و لم يقع تحت يده كما لو تلف قبل وقوعه تحت يده، فهل يقطع بذلك؟ الأشبه ذلك و إن لا يخلو من إشكال (١).
أحد في حدّ إذا بلغ الإمام، فإنّه لا يملكه، و اشفع فيما لم يبلغ الإمام إذا رأيت الندم، الحديث [١] و في رواية الشيخ: إذا رأيت الدم [٢] الثالث: ما لو ملك السارق المال المسروق بشراء و صلح و نحوهما، و قد فصّل فيه في المتن أيضاً بالتفصيل المتقدّم في الفرع الثاني، و الظاهر أنّ المستند فيه ما دلّ من النصوص المتقدّمة على التفصيل في الهبة، و أنّه تسقط القطع إذا كانت قبل الرفع إلى الحاكم، فإنّ المتفاهم منها عند العرف خروج المال من ملك المسروق منه و دخوله في ملك السارق، و أمّا كون ذلك بنحو الهبة و المجانيّة فلا يكاد يفهم منها الخصوصيّة، و إن شئت قلت: إنّه مع انتقال المال إلى السارق لا يبقى للمسروق منه خصوصيّة بها يستحقّ المراجعة إلى الحاكم و الرفع إليه؛ لعدم الفرق بينه و بين غيره حينئذٍ من جهة الإضافة إلى المال أصلًا، و مجرّد كون وقوع السرقة في حال كان المالك للمال هو المسروق منه لا يقتضي بقاء الخصوصيّة و لو بعد النقل و الانتقال و بالجملة: فالظاهر أنّه لا فرق بين الهبة و بين غيرها من وجوه التمليك، و لا يستفيد العرف خصوصيّة لها، كما لا يخفى (١) لو أخرج السارق المال من حرزه، و تحقّقت السرقة بشرائطها، و لكن بعد
[١] وسائل الشيعة: ١٨/ ٣٣٣، أبواب مقدّمات الحدود ب ٢٠ ح ٤.
[٢] التهذيب: ١٠/ ١٢٤.