تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٠٤ - مسألة ٤ لو لم يكن للسارق يسار قطعت يمناه على المشهور
الثانية موجباً لانتفاء الساق، سواء كان القطع من وسط القدم أو من مفصل الساق، و على تقديره يكون ساق الرجل اليمنى محفوظاً بحاله، فلا يبقى بغير ساق كما لا يخفى و لكنّ الظاهر أنّ إجمال هذا القول و عدم تبيّنه لا يضرّ بما هو المقصود من الاستدلال بالرواية؛ لأنّ وضوح دلالتها على عدم القطع فيما هو المفروض لا مجال للمناقشة فيه مع أنّه حكى في الجواهر أنّه قيل: إنّ الساق في اللغة الأمر الشديد، فلعلّ المراد بقوله (عليه السّلام): «و لا يترك بغير ساق» أنّه لا يقطع و لا يترك أيضاً، من دون أمر آخر شديد مكان القطع، بل يفعل به ما يقوم مقام قطع اليد [١] هذا، و لكن إعراض المشهور عن الرواية مع كونها صحيحة من حيث السند ظاهرة من حيث الدلالة، و كونها بمرأى و مسمع منهم يوجب عدم جواز الاعتماد عليها. نعم، لو قيل بعدم قدح إعراض المشهور بوجه، و الملاك تماميّة السند و الدلالة و سائر الجهات المشابهة، فاللازم الالتزام بمفادها و الفتوى على طبقها الفرع الثاني: ما لو كان له يمين حين ثبوت السرقة و الحكم عليه بقطعها، و لكنّها ذهبت قبل إجراء الحدّ عليه للتصادم مع السيّارة مثلًا، و الحكم فيه أنّه لا تقطع اليسار مكانها قولًا واحداً كما في محكيّ المسالك [٢]، و استظهر انتفاء الخلاف فيه في محكيّ كشف اللثام [٣]، و الوجه فيه انتفاء موضوع الحكم بذهابها فينتفى الحكم،
[١] جواهر الكلام: ٤١/ ٥٣٧.
[٢] مسالك الأفهام: ١٤/ ٥٢٢.
[٣] كشف اللثام: ٢/ ٤٢٩.