تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٩٣ - مسألة (١) حدّ السّارق في المرّة الأولى قطع الأصابع الأربع
الأوّل: ما لو كانت الإصبع الزائدة متّصلة بأحد الأربع و تابعة له، بحيث لا يمكن قطعه إلّا بها، و المحكيّ عن القواعد [١] لزوم قطع البقيّة، و عدم قطع المشتمل على الزائدة إلّا بمقدار لا يوجب قطعها؛ و لعلّه لحرمة قطع الزائدة، فلا مجال لقطع المشتمل عليها المستلزم لقطعها و في الجواهر و ربّما يحتمل عدم المبالاة بالزائدة، فيقطع الأربع إذا لم يمكن قطعها بدونها، و لكنّه ضعيف [٢] و الظاهر قوّة هذا الاحتمال؛ لأنّ مفاد الروايات لزوم قطع الأصابع الأربع الأصليّة و ترك الراحة و الإبهام، فإذا فرض كون الزيادة تابعة لا مجال لرفع اليد عن حكم المتبوع، و دعوى كون قطع الزائدة محرّمة في هذا الفرض، مدفوعة بأنّه أوّل الكلام، و نحن نستفيد من الروايات العدم الثاني: ما لو لم تكن الإصبع الزائدة كذلك، أي متّصلة بأحد الأربع الأصليّة، و لكنّها كانت متميّزة متشخّصة، و لا يتوقّف قطع الأربع على قطعها، و الظاهر أنّه لا دليل على لزوم قطعها في هذا الفرض؛ لدلالة النصوص على لزوم قطع الأصابع الأربع الأصليّة، و الحكم بلزوم ترك الإبهام و الراحة لا دلالة فيه بل و لا إشعار على لزوم القطع. و ممّا ذكرنا يظهر أنّه لا يجوز قطعها مكان أحد الأصابع الأصلية، بل اللازم إبقاؤها بعنوانها الثالث: الفرض الثاني مع عدم كون الزائدة متميّزة متشخّصة. و يجري فيه احتمالات ثلاث:
[١] قواعد الأحكام: ٢/ ٢٧١.
[٢] جواهر الكلام: ٤١/ ٥٣٠.