تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٩٢ - مسألة (١) حدّ السّارق في المرّة الأولى قطع الأصابع الأربع
القطع؟ فبسط أصابعه و قال: من هاهنا، يعني من مفصل الكفّ [١] و الظاهر بقرينة النصّ و الفتوى لزوم حملها على التقيّة؛ لموافقتها لمذهب العامّة كما عرفت و يمكن المناقشة في دلالتها أيضاً؛ نظراً إلى أنّه لو كان مراد الإمام (عليه السّلام) هو القطع من مفصل الكفّ، لم تكن حاجة إلى بسط الأصابع؛ لعدم مدخليّة البسط في هذا المعنى أصلًا، بل المناسب لبسط الأصابع هو القطع من مفصل أُصولها، و عليه فيحتمل وقوع الخطأ و الاشتباه في هذا التفسير و لو من أحد من الرواة بعد الحلبي ثمّ إنّه لو كانت يده ناقصة يجتزى بالناقص و لو كانت إصبعاً واحدة. نعم، لو لم يكن له من الأصابع الأربع شيء من اليد اليمنى يدخل في بعض المسائل الآتية و الوجه في الاجتزاء بالناقص، أنّه لو أُريد قطع الإبهام أو الراحة أو كليهما مكانه فظاهر النصّ الدال على لزوم ترك الإبهام و الراحة ينفي ذلك، و لو احتمل الانتقال إلى اليد الأُخرى، فالظاهر أنّه لا مجال له بعد عدم انتفاء اليد اليمنى و بقائها و لو بإصبع واحدة، و دعوى أنّ ظاهر النص لزوم قطع الأصابع الأربع، و المفروض انتفاؤها في المقام، مدفوعة بأنّ ظاهره لزوم تأثير القطع في انتفاء الأصابع الأربع الأصليّة، من دون فرق بين كون انتفاء الجميع مستنداً إلى القطع، أو كان انتفاء بعضها مستنداً إلى علّة سابقة، أو النقص من جهة الخلقة، فالظاهر ما ذكرنا كما أشار إليه في الجواهر [٢] و لو كانت له إصبع زائدة مثلًا ففيه فروض ثلاثة:
[١] وسائل الشيعة: ١٨/ ٤٨٩، أبواب حدّ السرقة ب ٤ ح ١.
[٢] جواهر الكلام: ٤١/ ٥٣٠.