تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٩١ - مسألة (١) حدّ السّارق في المرّة الأولى قطع الأصابع الأربع
الأصابع، فالرواية ظاهرة فيما أفتى به الأصحاب و موثّقة عبد اللَّه بن هلال، عن أبيه، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: قلت له: أخبرني عن السارق لم تقطع يده اليمنى و رجله اليسرى، و لا تقطع يده اليمنى و رجله اليمنى؟ فقال: ما أحسن ما سألت، إذا قطعت يده اليمنى و رجله اليمنى سقط على جانبه الأيسر و لم يقدر على القيام، فإذا قطعت يده اليمنى و رجله اليسرى اعتدل و استوى قائماً، قلت له: جعلت فداك، و كيف يقوم و قد قطعت رجله؟ فقال: إنّ القطع ليس من حيث رأيت يقطع، إنّما يقطع الرجل من الكعب، و يترك له من قدمه ما يقوم عليه و يصلّي و يعبد اللَّه، قلت له: من أين تقطع اليد؟ قال: تقطع الأربع أصابع، و يترك الإبهام يعتمد عليها في الصلاة و يغسل بها وجهه للصلاة، قلت: فهذا القطع من أوّل من قطع؟ قال: قد كان عثمان بن عفّان حسّن ذلك لمعاوية [١] و رواية أبي بصير، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: القطع من وسط الكفّ، و لا يقطع الإبهام، و إذا قطعت الرجل ترك العقب لم يقطع [٢] و الظاهر أنّ المراد من وسط الكفّ هو مفصل أُصول الأصابع؛ لأنّه يوجب انقسام الكفّ إلى الصدر و الذيل، و عليه فالمراد بهذه العبارة كما في بعض الروايات الأُخر أيضاً هذا المعنى و إن كان خالياً عن التعرّض لعدم قطع الإبهام، كما لا يخفى و روايات أُخرى كثيرة، و إن كان في سند بعضها خلل من جهة الإرسال و غيره و في مقابلها صحيحة الحلبي، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: قلت له: من أين يجب
[١] وسائل الشيعة: ١٨/ ٤٩٤، أبواب حدّ السرقة ب ٥ ح ٨.
[٢] وسائل الشيعة: ١٨/ ٤٨٩، أبواب حدّ السرقة ب ٤ ح ٢.