تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٥٩ - مسألة ١٧ يقطع سارق الكفن إذا نبش القبر و سرقه و لو بعض أجزائه المندوبة
[مسألة ١٧: يقطع سارق الكفن إذا نبش القبر و سرقه و لو بعض أجزائه المندوبة]
مسألة ١٧: يقطع سارق الكفن إذا نبش القبر و سرقه و لو بعض أجزائه المندوبة بشرط بلوغه حدّ النصاب، و لو نبش و لم يسرق الكفن لم يقطع و يعزّر، و ليس القبر حرزاً لغير الكفن، فلو جعل مع الميّت شيء في القبر فنبش و أخرجه لم يقطع به على الأحوط، و لو تكرّر منه النبش من غير أخذ الكفن و هرب من السلطان قيل: يقتل، و فيه تردّد (١).
(١) في هذه المسألة فروع:
الأوّل: ما إذا نبش القبر و سرق الكفن و لو بعض أجزائه المندوبة، و كان المسروق بقدر النصاب، و المشهور فيه ثبوت القطع، بل المحكيّ عن جماعة الإجماع عليه، كصاحبي الغنية [١] و السرائر [٢]، و المحكيّ عن الصدوق في المقنع [٣] و الفقيه [٤] أنّه لا يقطع النبَّاش إلّا أن يؤخذ و قد نبش مراراً، و الظاهر أنّه ليس مراده مجرّد تكرر النبش و لو لم يكن بعده سرقة الكفن، بل النبش و السرقة بعده، و حمله على النباش غير السارق كما في الجواهر [٥] بعيد جدّاً و كيف كان، فيدلّ على القطع الذي هو المشهور صحيحة حفص بن البختري قال: سمعت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) يقول: حدّ النبّاش حدّ السارق [٦] و الظاهر أنّ المراد هو النبّاش السارق؛ لكون النبش بنفسه لا يتعلّق به غرض
[١] غنية النزوع: ٤٣٤.
[٢] السرائر: ٣/ ٥١٤ ٥١٥.
[٣] المُقنع: ٤٤٧.
[٤] من لا يحضره الفقيه: ٤/ ٦٧.
[٥] جواهر الكلام: ٤١/ ٥١٥.
[٦] وسائل الشيعة: ١٨/ ٥١٠، أبواب حدّ السرقة ب ١٩ ح ١.