تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٥٠ - مسألة ١٣ لو سرق حرّا، كبيراً أو صغيراً، ذكراً أو أنثى ، لم يقطع حدّا
و رواية معاوية بن طريف بن سنان الثوري على نقل الكليني [١] و طريف بن سنان على نقل الصدوق [٢]، قال: سألت جعفر بن محمّد (عليهما السّلام) عن رجل سرق حرّة فباعها، قال: فقال: فيها أربعة حدود: أمّا أوّلها فسارق تقطع يده، و الثانية إن كان وطأها جلد الحدّ، و على الذي اشترى إن كان وطأها إن كان محصناً رجم، و إن كان غير محصن جلد الحدّ، و إن كان لم يعلم فلا شيء عليه، و عليها هي إن كان استكرهها فلا شيء عليها، و إن كانت أطاعته جلد الحدّ [٣] و لا يخفى أنّ صاحب الوسائل حكى في الباب الثامن و العشرين من أبواب حدّ الزنا روايتين عن الشيخ، إحداهما عن طريف بن سنان، و الأُخرى عن سنان بن طريف، مشتملتين على مثل هذه الرواية الأخيرة، و الظاهر اتّحاد الروايات الثلاثة و عدم كونها متعدّدة، غاية الأمر وقوع الاشتباه في الراوي كما لا يخفى و كيف كان، البحث في هذه الروايات يقع من جهات:
الأولى: في أنّه هل بملاحظتها يثبت حكم القطع أو لا يثبت؟ ربّما يقال: بأنّ الروايات المذكورة ضعيفة و لم تثبت شهرة جابرة لضعفها؛ لأنّ أصل الشهرة هو فتوى الشيخ في النهاية، و قد عدل عنها في كتاب الخلاف، الذي ألّف بعد النهاية التي هي أوّل مصنّفاته، و قد مرّت عبارة الخلاف في أوّل المسألة و يمكن الجواب عنه مضافاً إلى أنّ مجرّد عدول الشيخ لا يقدح في ثبوت الشهرة و تحقّقها أنّ عبارة الخلاف لا يستفاد منها نفي القطع مطلقاً، بل غاية مفادها عدم ثبوت القطع من جهة السرقة التي يعتبر فيها الماليّة بمقدار النصاب،
[١] كذا في الوسائل، و لكن في الكافي: ٧/ ٢٢٩ ح ١، عن معاوية بن طريف، عن سفيان الثوري.
[٢] من لا يحضره الفقيه: ٤/ ٦٩ ح ٥١٢٦.
[٣] وسائل الشيعة: ١٨/ ٥١٤، أبواب حدّ السرقة ب ٢٠ ح ١.