تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٤٩ - مسألة ١٣ لو سرق حرّا، كبيراً أو صغيراً، ذكراً أو أنثى ، لم يقطع حدّا
مالك: عليه القطع [١] و قد روى ذلك أصحابنا» [٢] كما أنّه ربّما يقال: بأنّ الوجه في القطع في سرقة المال إنّما هو حراسته، و حراسة النفس أولى، و من الواضح بطلانه و أنّه لا يوافق مذهبنا كما في الجواهر [٣] و أمّا القطع دفعاً للفساد فقد حكي عن الشيخ (قدّس سرّه) في النهاية [٤] و جماعة [٥]، بل في محكيّ التنقيح أنّه المشهور [٦]، و لكنّ المفروض في كلماتهم ما إذا سرق الحرّ فباعه، و المستند في ذلك روايات متعدّدة ظاهرة في ذلك، مثل:
رواية السكوني، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) أنّ أمير المؤمنين (عليه السّلام) أتى برجل قد باع حرّا فقطع يده [٧] و رواية عبد اللَّه بن طلحة قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن الرجل يبيع الرجل و هما حرّان يبيع هذا هذا، و هذا هذا، و يفرّان من بلد إلى بلد فيبيعان أنفسهما، و يفرّان بأموال الناس، قال: تقطع أيديهما؛ لأنّهما سارقا أنفسهما و أموال الناس (المسلمين خ ل) [٨].
[١] المغني لابن قدامة: ١٠/ ٢٤٥، المدوّنة الكبرى: ٦/ ٢٨١، بداية المجتهد: ٢/ ٤٤٦، المحلّى بالآثار: ١٢/ ٣٢٥.
[٢] الخلاف: ٥/ ٤٢٨ مسألة ١٩.
[٣] جواهر الكلام: ٤١/ ٥١١.
[٤] النهاية: ٧٧٢.
[٥] إصباح الشيعة: ٥٢٥، فقه القرآن للراوندي: ٢/ ٣٨٨.
[٦] التنقيح الرائع: ٤/ ٣٨٠.
[٧] وسائل الشيعة: ١٨/ ٥١٤، أبواب حدّ السرقة ب ٢٠ ح ٢.
[٨] وسائل الشيعة: ١٨/ ٥١٥، أبواب حدّ السرقة ب ٢٠ ح ٣.