تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٨٧ - مسألة ٦ لو أقام الحاكم الحدّ بالقتل، فظهر بعد ذلك فسق الشاهدين أو الشهود
الحلبي (الحلّي خ ل) [١] من الضمان في ماله و هو واضح الضعف [٢]، و يدلّ عليه مضافاً إلى ذلك و إلى أنّه لا وجه لثبوت الضمان في مال الحاكم أو عاقلته بعد تصدّيه للحكم لحفظ النظام و رعاية مصالح المسلمين و ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ [٣] ما رواه الصدوق بإسناده عن الأصبغ بن نباتة قال: قضى أمير المؤمنين (عليه السّلام) أنّ ما أخطأت القضاة في دم أو قطع فهو على بيت مال المسلمين [٤] و أمّا الفرع الثاني: فما في المتن فيه هو الموافق للأكثر كما في المسالك [٥] و الوجه فيه ما مرّ في الفرع الأوّل من كون خطأ الحاكم في بيت مال المسلمين، و لكن ذهب ابن إدريس إلى كون الدية في المقام على عاقلة الحاكم [٦] و يدلّ عليه بعض ما ورد في قضية عمر مع عليّ (عليه السّلام)، و هي ما رواه المفيد في الإرشاد، قال: كانت امرأة تؤتى، فبلغ ذلك عمر، فبعث إليها فروّعها، و أمر أن يجاء بها إليه، ففزعت المرأة فأخذها الطلق، فذهبت إلى بعض الدور فولدت غلاماً، فاستهلّ الغلام ثمّ مات، فدخل عليه من روعة المرأة و من موت الغلام ما شاء اللَّه، فقال له بعض جلسائه: يا أمير المؤمنين ما عليك من هذا شيء؟ و قال بعضهم: و ما هذا؟ قال: سلوا أبا الحسن (عليه السّلام)، فقال علي (عليه السّلام): الدية على عاقلتك؛ لأنّ قتل الصبي خطأ تعلّق بك، فقال: أنت نصحتني من بينهم لا تبرح حتّى تجري الدية على بني عدي، ففعل ذلك
[١] الكافي في الفقه: ٤٤٨، السرائر: ٣/ ٤٧٩.
[٢] جواهر الكلام: ٤١/ ٤٧٢.
[٣] سورة التوبة ٩: ٩١.
[٤] وسائل الشيعة: ١٨/ ١٦٥، أبواب آداب القاضي ب ١٠ ح ١.
[٥] مسالك الأفهام: ١٤/ ٤٧٤.
[٦] السرائر: ٣/ ٤٨٠.