تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٨٢ - مسألة ٤ من استحلّ شيئاً من المحرّمات المجمع على تحريمها بين المسلمين كالميتة و الدم و لحم الخنزير و الربا
[مسألة ٤: من استحلّ شيئاً من المحرّمات المجمع على تحريمها بين المسلمين كالميتة و الدم و لحم الخنزير و الربا]
مسألة ٤: من استحلّ شيئاً من المحرّمات المجمع على تحريمها بين المسلمين كالميتة و الدم و لحم الخنزير و الربا، فإن ولد على الفطرة يقتل إن رجع بل عن المبسوط [١] و الخلاف تحتّم الاستيفاء هنا و عدم ثبوت التخيير [٢]، و قال المحقّق في الشرائع بعد نقل هذا القول: و هو الأظهر [٣] و عن التحرير أنّه قويّ [٤]، و الوجه في الترديد في المقام عدم ورود نصّ فيه يقتضي التخيير أو التعيين نعم، مقتضى أدلّة حدَّ الشرب في نفسها تعيّن الاستيفاء، و من حكم بالتخيير في المقام فقد استند إلى الأولويّة المتحقّقة هنا بالإضافة إلى الزنا، فإنّه إذا لم يكن هناك الاستيفاء متعيّناً مع كونه أعظم فهنا أولى، و من حكم بتعيّن الإجراء فقد استند أوّلًا إلى عدم ثبوت التخيير هناك إلّا في خصوص الرجم دون الجلد، و ثانياً إلى بطلان القياس، و لكنّ الظاهر كما مرّ ثبوت التخيير في الجلد أيضاً، و استفادة حكم المقام تنشأ من الأولويّة و لا تبتني على القياس، إلّا أن يناقش فيها بمنعها، نظراً إلى أنّ الزنا أمر يكون مقتضى القوّة الشهوية و الغريزة الجنسيّة الباعثة على ارتكابه، و من الممكن وقوع تسهيل فيه من هذه الجهة، بخلاف شرب المسكر الذي لا يكون في النفس داع قويّ و باعث محرّك على ارتكابه، و لعلّه لأجل ما ذكر احتاط في المتن الأجراء في المقام، فتدبّر.
[١] المبسوط: ٨/ ٤.
[٢] لم نجده فيه، و حكاه عنه الشهيد الثاني في المسالك: ١٤/ ٤٧١ و العلّامة في المختلف: ٩/ ٢٠٦ في ذيل مسألة ٦٥.
[٣] شرائع الإسلام: ٤/ ٩٥١.
[٤] تحرير الأحكام: ٢/ ٢٢٧.