تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٦٤ - مسألة ٩ الحدّ في الشرب ثمانون جلدة
[مسألة ٩: الحدّ في الشرب ثمانون جلدة]
مسألة ٩: الحدّ في الشرب ثمانون جلدة، كان الشارب رجلًا أو امرأة، و الكافر إذا تظاهر بشربه يحدّ، و إذا استتر لم يحدّ، و إذا شرب في كنائسهم و بيعهم لم يحدّ (١).
بكراً، فإنّ هذا النحو من الشهادة لا يكفي للإثبات نعم، لو لم يكن بينهما اختلاف، كما إذا تعرّض أحدهما لبعض الخصوصيّات و لم يتعرّض الآخر له، فالظاهر ثبوت الحدّ كما في المثال المذكور في المتن، ضرورة أنّه لا مغايرة بين المطلق و المقيّد؛ و لذا يحمل الأوّل على الثاني في مثل الروايات، نظراً إلى خروجهما عن عنوان التعارض و الاختلاف بالكليّة (١) أمّا كون الحدّ ثمانين جلدة، فقد قال في الجواهر: بلا خلاف أجده فيه، بل الإجماع بقسميه عليه، بل المحكيّ منهما مستفيض أو متواتر كالنصوص [١] لكن في صحيحة الحلبي، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: قلت له: أ رأيت النبي (صلّى اللَّه عليه و آله) كيف كان يضرب في الخمر؟ قال: كان يضرب بالنعال و يزداد إذا اتي بالشارب، ثمّ لم يزل الناس يزيدون حتّى وقف ذلك على ثمانين، أشار بذلك عليّ (عليه السّلام) على عمر فرضي بها [٢] و مثلها رواية أبي بصير عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) [٣] و في رواية زرارة، عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال: قال: إنّ عليّاً (عليه السّلام) كان يقول: إنّ الرجل إذا شرب الخمر سكر، و إذا سكر هذى، و إذا هذى افترى، فاجلدوه حدّ المفتري [٤].
[١] جواهر الكلام: ٤١/ ٤٥٦.
[٢] وسائل الشيعة: ١٨/ ٤٦٧، أبواب حدّ المسكر ب ٣ ح ٣.
[٣] وسائل الشيعة: ١٨/ ٤٦٦، أبواب حدّ المسكر ب ٣ ح ١.
[٤] وسائل الشيعة: ١٨/ ٤٦٧، أبواب حدّ المسكر ب ٣ ح ٤.