تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤٥ - مسألة ٣ لا إشكال في حرمة العصير العنبي
حرم، و كذلك إذا أصابته النار فأغلاه فقد فسد [١] و رواها العلّامة المجلسي (قدّس سرّه) عن نسخة عتيقة وجدها بخطّ الشيخ منصور بن الحسن الآبي [٢]، و الكلام في الرواية تارة من حيث السند، و أُخرى من جهة المتن، و ثالثة من حيث المفاد و الدلالة، فهنا جهات ثلاث:
الجهة الأولى: فيما يتعلّق بالسند من جهة وثاقة زيد النرسي، و أنّه هل يكون له أصل أم لا، و أنّ النسخة التي وصلت بيد الناقلين عنها كالمجلسي (قدّس سرّه) هل تكون مطابقة لنسخة الأصل أم لا؟
أمّا وثاقة زيد النرسي، فالظاهر أنّه لم يرد في شيء من الكتب الرجاليّة و التراجم بالإضافة إليه مدح و لا قدح، و من أجله ربّما يقال بعدم وثاقته؛ لأنّ الموثّق عبارة عمّن كان له توثيق في شيء من تلك الكتب، مضافاً إلى أنّ الصدوق و شيخه ابن الوليد لم ينقلا عنه أصلًا، بل ضعّفا كتابه و قالا: إنّه موضوع وضعه محمّد بن موسى الهمداني [٣] و لكنّه قد حاول العلّامة الطباطبائي (قدّس سرّه) تصحيح سندها استناداً إلى أنّ الشيخ قال في حقّه: له أصل، و قال النجاشي: له كتاب [٤] قال: إنّ تسمية كتابه أصلًا ممّا يشهد بحسن حاله و اعتبار كتابه، فإنّ الأصل في اصطلاح المحدّثين من أصحابنا بمعنى الكتاب المعتمد الذي لم ينتزع من كتاب آخر، و ليس بمعنى مطلق الكتاب؛ و لهذا نقل عن المفيد (قدّس سرّه) أنّه قال: صنّفت الإماميّة من عهد أمير المؤمنين (عليه السّلام) إلى عهد
[١] مستدرك الوسائل: ١٧/ ٣٨، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأشربة المحرّمة ب ٢ ح ١.
[٢] بحار الأنوار: ٧٩/ ١٧٧.
[٣] راجع الفهرست للشيخ الطوسي: ١٣٠ رقم ٣٠٠.
[٤] رجال النجاشي: ١٧٤ رقم ٤٦٠.