تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٣ - الخامس كلّ من ترك واجباً أو ارتكب حراماً فللإمام (عليه السّلام) و نائبه تعزيره
بلوغ التعزير مقدار الحدّ، و أمّا تقييده بأكثر من ذلك فلم يثبت و يندفع مضافاً إلى ما عرفت من عدم اختصاص الرواية في المقام بخصوص الصحيحة و الموثّقة؛ لدلالة رواية عبيد بن زرارة المتقدّمة على القول الرابع كما مرّ بأنّه على تقدير المعارضة لا يكون الترجيح مع الصحيحة؛ لأنّه يكون هنا في مقابل إطلاقات أدلّة التعزير عنوانان:
أحدهما: عنوان ما دون الأربعين. و ثانيهما: عنوان بضعة عشر أسواطاً. و هما عنوانان متغايران، خصوصاً مع ملاحظة الاختلاف في الحدّ الأقلّ للتعزير أيضاً؛ لأنّ مقتضى الأوّل جواز الاكتفاء بالواحد أو الاثنين أيضاً، و مقتضى الثاني لزوم أن لا يكون أقلّ من بضعة عشر، و لا مجال لترجيح أحدهما على الآخر مع هذا الاختلاف هذا، و الذي يقتضيه التحقيق أنّ الموثّقة أيضاً خارجة عن الاعتبار؛ لإعراض المشهور عنها و خروجها عن الأقوال الأربعة المتقدّمة، و اللازم ملاحظة الصحيحة مع رواية عبيد بن زرارة، و لا يبعد بملاحظة المناقشة المتقدّمة الواردة في الصحيحة ترجيح رواية عبيد، خصوصاً مع كونها مساعدة للاعتبار أيضاً، فإنّ مقتضاها رعاية المناسبة بين التعزير و الحدّ، و يؤيّده الحكم بالتسعة و التسعين إمّا متعيّناً و إمّا بعنوان الحدّ الأكثر في الموارد التي يكون الحدّ فيها على فرض ثبوت موجبه هي المائة، كما في المجتمعين تحت إزار واحد على ما عرفت [١] و بعد ذلك كلّه فالمسألة غير صافية عن الإشكال، و مقتضى الاحتياط كما أفاد في المتن رعاية أقلّ الحدود؛ و هو الأربعون و إن كان في العبارة مسامحة؛ لأنّه قد
[١] في ص ٣١٢ ٣١٧.