تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٨ - الخامس كلّ من ترك واجباً أو ارتكب حراماً فللإمام (عليه السّلام) و نائبه تعزيره
وزان التعزير وزان الحدّ و أنّه قائم مقامه، غاية الأمر أنّ اختلاف الموجب أوجب الاختلاف من جهة الحدّ و التعزير، فكما أنّ الحدّ يترتّب على موجبه، و لا يتوقّف على عدم الانتهاء بمثل الموعظة و التوبيخ، فكذلك التعزير يترتّب على موجبه مطلقاً مضافاً إلى دلالة روايات متعدّدة على أنّ اللَّه عزّ و جل جعل لكلّ شيء حدّا، و جعل على من تعدّى حدّا من حدود اللَّه عزّ و جل حدّا [١] فإنّ مقتضاها ثبوت الحدّ بالمعنى الأعم من التعزير على كلّ من تعدّى حدّا من حدود اللَّه تبارك و تعالى، و لازمه ثبوت الحدّ بالمعنى المذكور بمجرّد التعدّي من دون توقّف على شيء، و حمل الحدّ على المعنى الأعمّ من التعزير إنّما هو لأجل عدم ثبوت الحدّ المقابل له في جميع موارد التعدّي، و لهذه العلّة لا يمكن الحمل على خصوص التعزير أيضاً، كما ربّما يشعر به عبارة الجواهر [٢]، خصوصاً مع التمثيل ببعض الحدود في بعض هذه الروايات، فراجع الثانية: اشتراط كونه من الكبائر، و قد وقع التصريح به في المتن تبعاً لصاحب الجواهر [٣]، و مقتضى الروايات المتقدّمة الواردة في ثبوت الحدّ بالمعنى الأعمّ من التعزير على من تعدّى شيئاً من حدود اللَّه تبارك و تعالى عدم اشتراط هذا الشرط؛ لأنّه لا فرق في التعدّي عن الحدود الإلهيّة بين ما إذا كان كبيراً، و بين ما إذا كان صغيراً، إلّا أنّه يمكن الاستشهاد على الاشتراط بقوله تعالى:
[١] وسائل الشيعة: ١٨/ ٣٠٩ ٣١١ ب ٢ و ٣ من أبواب مقدّمات الحدود.
[٢] جواهر الكلام: ٤١/ ٤٤٨.
[٣] جواهر الكلام: ٤١/ ٤٤٨.