تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٧ - الخامس كلّ من ترك واجباً أو ارتكب حراماً فللإمام (عليه السّلام) و نائبه تعزيره
[الخامس: كلّ من ترك واجباً أو ارتكب حراماً فللإمام (عليه السّلام) و نائبه تعزيره]
الخامس: كلّ من ترك واجباً أو ارتكب حراماً فللإمام (عليه السّلام) و نائبه تعزيره بشرط أن يكون من الكبائر، و التعزير دون الحدّ، و حدّه بنظر الحاكم، و الأحوط له فيما لم يدلّ دليل على التقدير عدم التجاوز عن أقلّ الحدود (١).
يكون بطريق أولى، مضافاً إلى أنّه لا خلاف فيه ظاهراً، و أمّا لزوم التعدّد أو كفاية المرّة فقد مرّ البحث فيه [١] و أنّه يمكن أن يستفاد من النصوص التي عبّر فيها عن الإقرار بالشّهادة أنّ اعتباره إنّما هو من باب أنّه شهادة على النفس، فيلزم فيه التعدّد؛ لعدم كفاية الشهادة الواحدة و أمّا الثبوت بالبيّنة، فيدلّ عليه عموم أو إطلاق ما دلّ على اعتبارها في الموضوعات، و ظاهر المتن عدم اعتبار شهادة النساء، لكن عرفت أنّ مقتضى الجمع بين الروايات المختلفة الواردة في هذه المسألة اعتبار شهادة النساء منضمّات في باب الحدود، و لازمه كفاية شهادة رجل و امرأتين في المقام؛ لأنّ مقتضى الاعتبار في باب الحدود الاعتبار في التعزيرات بطريق أولى التعزيرات (١) في هذا الفرع جهات من الكلام:
الاولى: أنّه هل التعزير فيمن ترك واجباً أو ارتكب محرّماً في الجملة ثابت عليه مطلقاً، أو مشروط بما إذا لم ينته بالنهي و التوبيخ و نحوهما؟ وجهان: ظاهر مثل المتن هو الأوّل، و المحكيّ عن كشف اللثام الثاني؛ نظراً إلى أنّه إذا انتهى بدون الضرب لا دليل على التعزير إلّا في مواضع مخصوصة ورد النصّ فيها بالتأديب و التعزير [٢]، و لكنّ المستفاد من النصوص الكثيرة الواردة في موارد متشتّتة أنّ
[١] في ص ٣٤٧- ٣٤٨.
[٢] كشف اللثام: ٢/ ٤١٥.