تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨١ - مسألة ٤ لو قال للمسلم «يا ابن الزانية» أو «أُمّك زانية» و كانت أُمّه كافرة
[مسألة ٤: لو قال للمسلم: «يا ابن الزانية» أو «أُمّك زانية» و كانت أُمّه كافرة]
مسألة ٤: لو قال للمسلم: «يا ابن الزانية» أو «أُمّك زانية» و كانت أُمّه كافرة، ففي رواية يضرب القاذف حدّا؛ لأنّ المسلم حصّنها، و الأحوط التعزير دون الحدّ (١).
منها، و في صورة العدم يكون الموجب له هو الكذب، و قد وقع التصريح بثبوت التعزير في رواية عبيد بن زرارة المتقدّمة، الواردة في قذف العبد، و مقتضى التعليل الوارد فيها ثبوته في قذف غير البالغ و غير العاقل، كما لا يخفى، و من هنا يظهر أنّ الحكم بثبوت التعزير مع فقد واحد من الأُمور الخمسة كما في المتن لا يتمّ بإطلاقه، و إن وقع التصريح في الذيل بخلافه ثمّ إنّ الظاهر أنّ عدم احترام المتجاهر بالفسق في الحضور و الغيبة إنّما هو بالإضافة إلى خصوص الفسق الذي تجاهر به، و أمّا بالنسبة إلى ما لا يكون متجاهراً فيه فالظاهر أنّ احترامه باقٍ بحاله، فلا يجوز قذفه فيه، بل و لا غيبته فيه، فلو كان متجاهراً بالزنا لا يجوز قذفه باللواط، بل يترتّب عليه الحدّ، و هكذا سائر الفروع المذكورة في المتن المبتنية على هذه الجهة (١) المحكيّ عن الشيخ في النهاية [١] و جماعة تبعه [٢] هو ثبوت الحدّ التّام في مفروض المسألة، و قد جعل المحقّق في الشرائع الأشبه التعزير [٣] و تبعه صاحبا المسالك [٤] و كشف اللثام [٥] بل في الرياض حكايته عن الحلّي [٦] و عامّة
[١] النهاية: ٧٢٥.
[٢] المهذّب: ٢/ ٥٤٨، و كذا قبله ابن الجنيد على ما في المختلف: ٩/ ٢٦٧ مسألة ١١٩.
[٣] شرائع الإسلام: ٤/ ٩٤٦.
[٤] مسالك الأفهام: ١٤/ ٤٤٠.
[٥] كشف اللثام: ٢/ ٤١٣.
[٦] السرائر: ٣/ ٥٢٠.