تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٩ - مسألة ٣ يشترط في المقذوف الإحصان
و صحيحة منصور بن حازم، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في الحرّ يفتري على المملوك، قال: يسأل؟ فإن كان أمّه حرّة جلد الحدّ [١] و الجواب قرينة على أنّ المراد بالافتراء على المملوك هو التعبير فيه بمثل يا ابن الزانية، لا إسناد الزنا إلى نفسه، و تقييد الامّ بكونها حرّة ظاهر في عدم ثبوت الحدّ في مورد قذف غيرها و رواية عبيد بن زرارة قال: سمعت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) يقول: لو أتيت برجل قذف عبداً مسلماً بالزنا لا نعلم منه إلّا خيراً لضربته الحدّ، حدّ الحرِّ إلّا سوطاً [٢] و يدلّ على اعتبار الإسلام صحيحة عبد اللَّه بن سنان، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) أنّه نهى عن قذف من ليس على الإسلام، إلّا أن يطّلع على ذلك منهم، و قال: أيسر ما يكون أن يكون قد كذب [٣] و صحيحة الحلبي، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) أنّه نهى عن قذف من كان على غير الإسلام، إلّا أن تكون قد اطّلعت على ذلك منه [٤] و المستفاد من الروايتين عدم كون القذف في صورة الاطّلاع منهيّاً عنه، و في صورة العدم ربما ينطبق عليه عنوان الكذب و هو لا يوجب الحدّ و رواية إسماعيل بن الفضل قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن الافتراء على أهلّ الذمّة و أهل الكتاب هل يجلد المسلم الحدّ في الافتراء عليهم؟ قال: لا، و لكن يعزّر [٥].
[١] وسائل الشيعة: ١٨/ ٤٣٦، أبواب حدّ القذف ب ٤ ح ١١.
[٢] وسائل الشيعة: ١٨/ ٤٣٤، أبواب حدّ القذف ب ٤ ح ٢.
[٣] وسائل الشيعة: ١٨/ ٤٣٠، أبواب حدّ القذف ب ١ ح ١.
[٤] وسائل الشيعة: ١٨/ ٤٣٠، أبواب حدّ القذف ب ١ ح ٢.
[٥] وسائل الشيعة: ١٨/ ٤٥٠، أبواب حدّ القذف ب ١٧ ح ٤.