تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٦ - مسألة ٢ لو قذف العاقل أو المجنون أدواراً في دور عقله، ثمّ جنّ العاقل و عاد دور جنون الأدواري
[مسألة ٢: لو قذف العاقل أو المجنون أدواراً في دور عقله، ثمّ جنّ العاقل و عاد دور جنون الأدواري]
مسألة ٢: لو قذف العاقل أو المجنون أدواراً في دور عقله، ثمّ جنّ العاقل و عاد دور جنون الأدواري ثبت عليه الحدّ و لم يسقط، و يحدّ حال جنونه (١).
لم يحتلم يقذف الرجل هل يجلد؟ قال: لا، و ذلك لو أنّ رجلًا قذف الغلام لم يجلد [١] و في السند قاسم بن سليمان، و لم يرد فيه توثيق بالخصوص، إلّا أنّه من الرواة الواقعة في بعض أسانيد تفسير عليّ بن إبراهيم [٢]، الذي صرّح في مقدّمته بوثاقة جميع رواة أسانيد الأحاديث الواردة في كتابه، و بأنّه اقتصر في نقل الرواية فيه على ما رواه الثقات، و لعلّ هذا المقدار من التوثيق يكون كافياً و صحيحة فضيل بن يسار قال سمعت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) يقول: لا حدّ لمن لا حدّ عليه، يعني لو أنّ مجنوناً قذف رجلًا لم أر عليه شيئاً، و لو قذفه رجل فقال: يا زان، لم يكن عليه حدّ، و رواه إسحاق بن عمّار، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) نحوه [٣] و أمّا اعتبار الاختيار، فيدلّ على رفع الحكم التكليفي و كذا الحكم الوضعي مع الاستكراه و عدم الاختيار مثل حديث الرفع المعروف [٤] و لا حاجة إلى دليل خاصّ، و أمّا اعتبار القصد، فيمكن أن يكون لأجل مدخليّته في ماهيّة القذف؛ لعدم كون القذف مع عدمه قذفاً عند العرف، و على تقديره فلا حرمة مع عدم القصد (١) وجه عدم السقوط أنّه لا دليل عليه بعد تحقّق القذف في حال العقل أو دوره. و أمّا إجراء الحدّ عليه في حال الجنون؛ فلأنّ المفروض ثبوت التمييز على وجه يؤثّر فيه الحدّ، فلا وجه للتأخير.
[١] وسائل الشيعة: ١٨/ ٤٣٩، أبواب حدّ القذف ب ٥ ح ١.
[٢] تفسير القمّي: (١)/ ٣٨٣ في تفسير قوله تعالى في سورة النحل ١٦: ١٦ وَ عَلاماتٍ وَ بِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ.
[٣] وسائل الشيعة: ١٨/ ٣٣٢، أبواب مقدّمات الحدود ب ١٩ ح ١.
[٤] وسائل الشيعة: ١١/ ٢٩٥، أبواب جهاد النفس ب ٥٦.