تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٩ - مسألة ٤ لو قال «يا زوج الزانية» أو «يا أخت الزانية» أو «يا ابن الزانية» أو «زنت أمّك» و أمثال ذلك
[مسألة ٤: لو قال: «يا زوج الزانية» أو «يا أخت الزانية» أو «يا ابن الزانية» أو «زنت أمّك» و أمثال ذلك]
مسألة ٤: لو قال: «يا زوج الزانية» أو «يا أخت الزانية» أو «يا ابن الزانية» أو «زنت أمّك» و أمثال ذلك، فالقذف ليس للمخاطب بل لمن نسب إليه الزنا، و كذا لو قال: «يا ابن اللاطي» أو «يا ابن الملوط» أو «يا أخ اللاطي» أو «يا أخ الملوط» مثلًا فالقذف لمن نسب إليه الفاحشة لا للمخاطب. نعم، عليه التعزير بالنسبة إلى إيذاء المخاطب و هتكه فيما لا يجوز له ذلك (١).
و لا تعارضها رواية العلاء بن الفضيل، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: قلت له: الرجل ينتفي من ولده و قد أقرّ به، قال: فقال: إن كان الولد من حرّة جلد الحدّ خمسين سوطاً حدّ المملوك، و إن كان من أمة فلا شيء عليه [١]، لأنّه كما في كشف اللثام ضعيف متروك [٢] (١) أمّا أصل تحقّق القذف في مثل هذه الألفاظ فلا إشكال فيه، و قد وقع التصريح في بعض الروايات المتقدّمة بأنّ قوله: «يا ابن الزانية» قذف موجب لترتّب الحدّ، و المقصود في هذه المسألة ليس بيان تحقّق أصل القذف، بل بيان طرف الإضافة و الشخص المنسوب إليه، و أنّه ليس هو المواجه و المخاطب، بل من نسب إليه الفاحشة من الزنا، أو اللواط، فاعلًا أو مفعولًا، و يترتّب عليه الثمرة بلحاظ بعض الأحكام الآتية، مثل التوقّف على المطالبة و غيره و أمّا بالنسبة إلى المواجه فلا يكون في البين قذف، نعم يثبت التعزير بلحاظ إيذاء المخاطب و هتكه لأجل نسبة الفاحشة إلى من هو منسوب و مضاف إليه فيما كان الإيذاء و الهتك محرّماً.
[١] وسائل الشيعة: ١٨/ ٤٥٧، أبواب حدّ القذف ب ٢٣ ح ٢.
[٢] كشف اللثام: ٢/ ٤١١.