تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٦ - مسألة ١٤ تثبت القيادة و هي الجمع بين الرجل و المرأة أو الصبية للزنا أو الرجل بالرجل أو الصبيّ للّواط بالإقرار مرّتين
الزنا خارجاً لجهة و أمّا الجمع بين الرجلين للّواط، فيمكن إلحاقه بالأوّل، نظراً إلى كون اللواط أشدّ قبحاً و حكماً من الزنا كما تقدّم، و أمّا الجمع بين المرأتين للمساحقة، فالمحكيّ عن الغنية [١] و الجامع [٢] و الإصباح [٣] إلحاقه به أيضاً و أورد عليه صاحب الجواهر (قدّس سرّه) بقوله: و إن لم أتحقّقه لغة بل و لا عرفاً [٤]، مع أنّ القيادة بهذا المعنى ليس له أثر في اللغة أصلًا، كما أنّ اللواط بالمعنى الاصطلاحي لا يكون معنوناً في كتب اللغة، فكيف يكون الجمع لأجله موجباً لتحقّق القيادة بالمعنى اللغوي، و أمّا العرف الذي يكون المراد به عرف المتشرّعة، فالظاهر عدم كون الجمع بين الرجلين عندهم معنوناً بعنوان القيادة و كيف كان، فيمكن الاستدلال على لحوقه أيضاً بما ورد في بعض الروايات المتقدّمة في المساحقة من أنّ «سحاق النساء بينهنّ زنا» [٥]، و مثل ذلك من التعبيرات، و لكن مع ذلك كلّه الحكم بثبوت أحكام القيادة في هذه الصورة مشكل، خصوصاً مع أنّ الحدود تدرأ بالشُّبهات الثانية: حرمة القيادة و عدم جوازها، و يدلّ عليه مضافاً إلى أنّه لا خلاف فيها بل لعلّها من ضروريّات الفقه، و إلى الرواية الآتية الدالّة على ثبوت الحدّ فيها الدالّ على الحرمة؛ لأنّه لا معنى لثبوت الحدّ مع عدم الحرمة ما في بعض الأحاديث عن رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله) من قوله: و من قاد بين امرأة و رجل حراماً حرّم اللَّه عليه الجنّة
[١] غنية النزوع: ٤٢٧.
[٢] الجامع للشرائع: ٥٥٧.
[٣] إصباح الشيعة: ٥١٩.
[٤] جواهر الكلام: ٤١/ ٣٩٩.
[٥] تقدّمت في ص ٣٢٧.