تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٥ - مسألة ١٤ تثبت القيادة و هي الجمع بين الرجل و المرأة أو الصبية للزنا أو الرجل بالرجل أو الصبيّ للّواط بالإقرار مرّتين
[مسألة ١٤: تثبت القيادة و هي الجمع بين الرجل و المرأة أو الصبية للزنا أو الرجل بالرجل أو الصبيّ للّواط بالإقرار مرّتين]
مسألة ١٤: تثبت القيادة و هي الجمع بين الرجل و المرأة أو الصبية للزنا أو الرجل بالرجل أو الصبيّ للّواط بالإقرار مرّتين، و قيل: مرّة، و الأوّل أشبه، و يعتبر في الإقرار بلوغ المقرّ و عقله و اختياره و قصده، فلا عبرة بإقرار الصبيّ و المجنون و المكره و الهازل و نحوه، و ثبتت أيضاً بشهادة شاهدين عدلين (١).
في سقوط دية العذرة [١]، و ردّه المحقّق في الشرائع بأنّ ثبوت المهر عليها إنّما هو لأجل أنّها سبب في إذهاب العذرة، و ليست كالزانية في سقوط ديتها؛ لأنّ الزانية أذنت في الافتضاض، و ليس هذه كذلك [٢] نعم، يمكن استثناء ما إذا علمت الجارية بوطء الزوج للمرأة و تحقّق الإنزال، و بأنّ المساحقة توجب انتقال النطفة إلى رحمها، فإنّها حينئذٍ يجري عليها حكم الزانية، لاستناد زوال العذرة إلى عملها دون المرأة، كما لا يخفى (١) في هذه المسألة جهات من الكلام:
الاولى: معنى القيادة، و هو بحسب اللغة الهداية و الإراءة، يقال: قائد الجيش كان رئيساً عليهم، و قائد الدابّة مشى أمامها آخذاً بقيادها و بحسب الاصطلاح هو الجمع بين الشخصين لتحقّق عمل غير مشروع إجمالًا، و القدر المتيقّن منه المذكور في الروايات الآتية هو الجمع بين الرجل و المرأة للزنا، و الظاهر أنّه ليس المراد بالجمع مجرّد إراءة الطريق و هدايته إليها، أو هدايتها إليه، كما أنّه ليس المراد هو تحقّق الجمع خارجاً و ترتّب الزنا عليه كذلك، بل مجرّد تهيئة مقدّمات الجمع و تحصيل أسبابه و تحقّق الجمع بعدها، و إن لم يتحقّق
[١] السرائر: ٣/ ٤٦٥.
[٢] شرائع الإسلام: ٤/ ٩٤٣.