تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٦ - مسألة ١١ الأجنبيّتان إذا وجدتا تحت إزار واحد مجرّدتين عزّرت كلّ واحدة دون الحدّ
واحد إلّا أن يكون بينهما حاجز، فإن فعلتا نهيتا عن ذلك، و إن وجدتا مع النهي جلدت كلّ واحدة منهما حدّا حدّا، فإن وجدتا أيضاً في لحافٍ جلدتا، فإن وجدتا الثالثة قتلتا [١] هذه هي مجموع الروايات الواردة في المقام، و مقتضى الجمع بين الأخيرة و بين غيرها هو حملها على صورة الجهل بالحرمة الدارء للحدّ و التعزير، و يؤيّده أنّ الغالب في النساء هو الجهل بذلك، كما أنّ رواية سليمان غير معتبرة على ما عرفت في الرجلين، فلم يبق إلّا الطائفتان الأوّلتان، و حيث إنّ الطائفة الاولى معرض عنها عند المشهور؛ لعدم تحقّق الفتوى على طبقها إلّا من الصدوق [٢] و بعض آخر في الرجلين [٣] و لم يحك منهما في المقام شيء، فاللّازم الأخذ على طبق صحيحة معاوية بن عمّار، التي يكون ظاهرها أنّ الجلد هنا أقلّ من المائة من دون تعيين مقدار خاصّ و لم ترد في المقام رواية تدلّ على أنّه أقلّ من المائة بسوط الظاهر في تعيّنه؛ لأنّ الروايات المشتملة على ذلك واردة في الرجل و المرأة أو في الرجلين، و لم يقم دليل على وحدة حكم المسائل الثلاث، كما أنّ الرواية الواردة في قصّة عبّاد المتقدّمة [٤] الظاهرة في دوران الحكم بين المائة و بينها باستثناء سوط واردة في الرجلين، و لا ارتباط لها بالمقام فالإنصاف بمقتضى ما ذكرنا أنّ الحكم هو التعزير، و أنّ تعيين مقدار خاصّ لا مجال له، و من هنا يخدش فيما في المتن من أنّ الأحوط مائة إلّا سوطاً، كما لا يخفى.
[١] وسائل الشيعة: ١٨/ ٤٢٥، أبواب حدّ السحق و القيادة ب ٢ ح ١.
[٢] المقنع: ٤٣٣.
[٣] مثل أبو علي، حكي عنه في مختلف الشيعة: ٩/ ١٩٣.
[٤] في ص ٣١٥.