تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٨ - مسألة ٩ يثبت السحق و هو وطء المرأة مثلها بما يثبت به اللواط
البكر، و موجبة للحمل الملازم لزوال العذرة عادة، ضرورة أنّ هذه الخصوصيّات لها مدخليّة في مثل الحكم بثبوت المهر، و أمّا الرجم فهو مترتّب على العمل المحرّم و هي نفس المساحقة مع الإحصان، خصوصاً مع التعليل بكونها محصنة، الظاهر في أنّ الإحصان في مورد المساحقة علّة تامّة لثبوت هذا الحكم، و مع مقابلته بثبوت الجلد في البكر غير المحصنة و بالجملة: فكما أنّه لا خصوصيّة للمساحقة في المورد في زوال البكارة، فيترتّب الحكم بالمهر مع إزالتها بغيرها، كذلك لا خصوصيّة للمورد في ترتّب حكم الرجم، فيترتّب في مطلق المساحقة مع الإحصان و إن لم تكن بالكيفيّة المذكورة في الرواية و مثلها رواية إسحاق بن عمّار، عن المعلّى بن خنيس قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن رجل وطئ امرأته فنقلت ماءَه إلى جارية بكر فحبلت؟ فقال: الولد للرجل، و على المرأة الرجم، و على الجارية الحدّ [١] و رواية إسحاق بن عمّار، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: إذا أتى رجل امرأة فاحتملت ماءه (ها خ ل) فساحقت به جارية (يته خ ل) فحملت، رجمت المرأة و جلدت الجارية، و أُلحق الولد بأبيه [٢] و الظاهر اتّحادها مع الرواية السابقة؛ لأنّ الراوي في كليهما هو إسحاق بن عمّار، غاية الأمر أنّه رواها تارة بنفسه و بلا واسطة، و أُخرى مع وساطة المعلّى، و هذا لا يوجب التعدّد كما في الوسائل و بعض الروايات الأخر، الوارد بهذا المضمون، المذكور في الوسائل في الباب
[١] وسائل الشيعة: ١٨/ ٤٢٨، أبواب حدّ السحق و القيادة ب ٣ ح ٤.
[٢] وسائل الشيعة: ١٨/ ٤٢٨، أبواب حدّ السحق و القيادة ب ٣ ح ٥.